تعاريف ومبادئ محاسبية ........................

PDFطباعةأرسل إلى صديق

altتعريف المحاسبة

رغم عراقة تاريخ الفكر المحاسبي فلا يوجد تعريف محدد للمحاسبة، وحديثاً بدأت محاولات جادة لوضع تعريف شامل لكافة جوانب المحاسبة، وسنسرد في السطور التالية التعاريف التي تبناها مجموعة جهات ذات علاقة بالمحاسبة.

 

تعريف الفكر التقليدي للمحاسبة

   المحاسبة هي مجموعة المبادئ والإجراءات المتعلقة بتسجيل وتبويب وتحليل وتفسير البيانات ذات الطابع المالي وذلك بغرض تحديد نتيجة أعمال المنشأة وتصوير مركزها المالي.

 

تعريف المعهد الأمريكي للمحاسبين المعتمدين  AICPA

   المحاسبة هو الفن المتعلق بتسجيل وتبويب وتلخيص بأسلوب ذي دلالة وبصورة نقدية المعاملات والأحداث ذات الطابع المالي ومن ثم تفسير النتائج.

 

تعريف جمعية المحاسبة الأمريكية AAA

   المحاسبة هي عملية تحديد وقياس وتوصيل المعلومات الاقتصادية وبما يمكن من ترشيد أحكام وقرارات مستخدميها.

 

تعريف مجلس المبادئ المحاسبية  APB

   المحاسبة هي نشاط خدمي وظيفتها تقديم معلومات كمية، أساساً ذات طابع مالي ، عن الوحدات الاقتصادية والتي تعد مفيدة في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

 

أهداف المحاسبة

           1.        إيجاد سجل شامل للمعاملات المالية المتعلقة بالمنشأة.

           2.        تحديد نتيجة أعمال المنشأة من ربح أو خسارة خلال الفترة المحاسبية.

           3.        تصوير المركز المالي للمنشأة والتغيرات فيه في نهاية الفترة المالية.

 

استخدامات المعلومات المحاسبية

                    1.          تقديم البيانات والمعلومات التي من شأنها مساعدة الملاك والمستثمرين في تقييم أداء وربحية المنشأة.

                    2.          توفير المعلومات للدائنين لمساعدتهم في تقييم مدى مقدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها.

                    3.          إمداد إدارة المنشأة بالبيانات والمعلومات لمساعدتها على القيام بوظائفها التخطيطية والرقابية.

                    4.          مواجهة احتياجات الأجهزة الحكومية المختلفة من المعلومات المحاسبية.

       5.    توفير البيانات والمعلومات المحاسبية اللازمة لتحديد الوعاء الضريبي للمنشأة ومن ثم تحديد الضريبة المستحقة على صافي الربح.

فروع المحاسبة

نظراً لأهمية الدور الذي تلعبه المحاسبة على مستوى الفرد والمجتمع في تقديم معلومات عن أداء الوحدات الإنتاجية والخدمية سواء تلك الهادفة أو غير الهادفة للربح، فإن ظهور العديد من فروع المحاسبة يعتبر أمراً منطقياً، وتتمثل أهم وأبرز فروع المحاسبة في الآتي:

 

المحاسبة المالية

تهتم المحاسبة المالية بتحديد وقياس وتسجيل وعرض البيانات المحاسبية بغرض تحديد نتيجة أعمال المنشأة وتصوير مركزها المالي وإظهار التغيرات التي طرأت عليه.

 

المراجعة

وهي الفحص الانتقادي لأنظمة المراقبة الداخلية والبيانات المحاسبية المثبتة في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية للمنشأة والخاضعة للمراجعة، وذلك بقصد إبداء رأي فني ومحايد عن مدى وصحة أو دقة هذه البيانات ودرجة الاعتماد عليها، وعن مدى دلالة القوائم المالية أو الحسابات الختامية عن نتيجة أعمالها ومركزها المالي.

 

محاسبة التكاليف

   ويهتم هذا الفرع بتحديد وقياس وتسجيل وعرض وتحليل وتفسير البيانات المحاسبية للأغراض التالية :

                    1.     قياس تكلفة الوحدة المنتجة أو الخدمة المقدمة.

                    2.     إحكام الرقابة على عناصر التكاليف.

                    3.     مساعدة الإدارة في إعداد الخطط الطويلة والقصيرة الأجل.

                    4.     إمداد الإدارة بالبيانات اللازمة لترشيد قراراتها المختلفة وكذا تقييم الأداء.

 

المحاسبة الإدارية

   تهتم المحاسبة الإدارية بإمداد الإدارة بالمعلومات التي من شأنها مساعدة الإدارة في أداء وظائفها التخطيطية والرقابية وغيرها، وتعتمد المحاسبة الإدارية في سبيل ذلك على العديد من الأساليب أو الإجراءات الرياضية والإحصائية وغيرها والمستقاة من العلوم الأخرى.

 

المحاسبة الضريبية

   يستفاد منها في تحديد الضريبة المستحقة على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين وذلك في ضوء التشريعات الضريبية السارية.

 

المحاسبة الحكومية

   يهتم هذا الفرع بتسجيل العمليات المتعلقة بموارد الدولة وأوجه إنفاق هذه الموارد في الأغراض المخصصة لها، كما تعمل المحاسبة الحكومية على إعداد التقارير اللازمة عن عمليات التحصيل والإنفاق في ضوء الموارد والاستخدامات التقديرية المحددة في الموازنة العامة للدولة وبما يكفل للجهات المعنية في الدولة أداء مهامها التخطيطية والرقابية على الأموال العامة.

 

المحاسبة القومية

   تهتم بقياس وعرض وتحليل وتفسير نتائج النشاط الاقتصادي لمختلف القطاعات الاقتصادية على المستوى القومي وذلك بغرض إستخدامها كأساس للتخطيط والرقابة والمتابعة وترشيد السياسات الاقتصادية للدولة.

 

نظم المعلومات المحاسبية

   وتعرفنا هذه النظم على إحتياجات المستخدمين من المعلومات ومن ثم تصميم النظم المحاسبية اليدوية والآلية الكفيلة بتجهيز ( تشغيل وتخزين واسترجاع ) البيانات المحاسبية في صورة مخرجات ( معلومات ) وفقاً لإحتياجات المستخدمين.

 

المحاسبة الاجتماعية

   تهتم المحاسبة الاجتماعية بتحديد وقياس وعرض وتحليل وتفسير المنافع والتكاليف الاجتماعية للمنشأة وذلك بغرض تقييم أدائها الاجتماعي وتحديد مدى إسهامها في تحقيق الرفاهية للمجتمع.

 

محاسبة الموارد البشرية

   يهتم هذا الفرع بقياس التكاليف والمنافع المرتبطة بالموارد البشرية في المنشأة.

 

المحاسبة الدولية 

   يهتم هذا الفرع بتطوير مبادئ محاسبية متعارف عليها ومقبولة قبولاً عاماً على مستوى كافة بلدان العالم.

 

علاقة المحاسبة ببعض العلوم

المحاسبة بطبيعة الحال علم إجتماعي يتأثر بالعلوم الإجتماعية الأخرى ويؤثر فيها، ومن هذه العلوم علم الإدارة والإقتصاد والقانون والإحصاء وبحوث العمليات.

 

علم الإدارة

   يبحث هذا العلم في الأنشطة المتعلقة بوظائف التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة والمراقبة وذلك لتحقيق أهداف المنشأة بكفاية وفاعلية وتمثل المعلومات المحاسبية حجر الزاوية في نجاح إدارة المنشأة بالقيام بمهامها على أكمل وجه.

 

علم الإقتصاد

   يختص هذا العلم بدراسة الوسائل التي يتم من خلالها الاستثمار الأمثل للموارد النادرة، سواءً على مستوى المنشأة أو المجتمع لإشباع الحاجات المتعددة، ولقد تأثرت المحاسبة عبر مراحل تطورها بالعديد من المفاهيم الإقتصادية، ولقد أسهمت المحاسبة في تقديم البيانات والمعلومات التي يتم على أساسها وضع الخطط الإقتصادية وتقييمها وقياس الدخل القومي.

 

علم القانون

   يشكل القانون بفروعه المختلفة أهمية بالغة في مجال الممارسة المحاسبية، لذا فقد تأثرت المحاسبة بالعديد من القوانين التي تمس الأنشطة الإقتصادية.

 

علم الإحصاء

   يهتم هذا العلم بحصر وتجميع وعرض وتحليل البيانات بإستخدام العديد من الأساليب ومن ثم تفسير الظواهر في ضوء نتائج التحليل الإحصائي والعامل المشترك لعلمي المحاسبة والإحصاء أنهما يهدفان إلى تجميع البيانات وتصفيتها وتحليلها بصورة تكفل إعطاء مؤشرات صادقة عن الظاهرة موضع القياس، وقد أسهم علم الإحصاء بشكل واضح في دراسة الظواهر المحاسبية وذلك من خلال تقديمه للمحاسبة العديد من الأساليب الإحصائية المستخدمة في تحليل البيانات الدراسات والبحوث المحاسبية وفي عملية التنبؤ بظواهر محاسبية معينة.

 

بحوث العمليات

   يتمثل اهتمام بحوث العمليات في الأساليب الكمية وكيفية إستخدامها في المساعدة على حل المشاكل الإدارية المختلفة والمتعلقة بأنشطة الإنتاج والبيع النقل والتخزين وتوزيع الموارد على المجالات الاستثمارية المتعددة وفي تصميم أنظمة المعلومات، ومن أهم الاستخدامات لأساليب بحوث العمليات في حل المشاكل المحاسبية ما يلي:

          1.          استخدام البرمجة الخطية في الرقابة على المخزون وتحديد الكمية الإقتصادية للإنتاج وتخطيط الإنتاج.

    2.    استخدام أسلوب تقييم ومراجعة البرامج في تخطيط وجدولة الإنتاج وإعداد الموازنات التخطيطية للمشروعات الرأسمالية والرقابة على التكاليف وتقييم الأداء.

          3.          استخدام أسلوب تحليل سلاسل ماركوف في وضع خطط التسويق.

    4.    استخدام المصفوفات في محاسبة تكاليف المراحل الإنتاجية وقياس التكلفة وتقييم مخزون آخر الفترة والتسجيل المحاسبي.

          5.          استخدام المصفوفات والمحددات في توزيع التكاليف غير المباشرة.

 

الإطار الفكري للمحاسبة

للفكر المحاسبي إطار نظري يكفل تحقيق التالي :

                    1.     تبرير استخدام الأساليب والإجراءات المحاسبية السائدة.

                    2.     تقييم الممارسات المحاسبية

                    3.     التنبؤ بالآثار المترتبة على تطبيق إجراءات محاسبية جديدة.

 

   ويمكن تعريف الإطار الفكري للمحاسبة بأنه "الإطار النظري الذي يمثل دستوراً ونظاماً متماسكاً من الأهداف والأسس المترابطة التي تؤدي إلى إيجاد معايير ثابتة قادرة على وصف طبيعة ووظيفة وحدود المحاسبة المالية والقوائم المالية، حيث تحدد الأهداف أغراض المحاسبة، والأسس ما هي إلا الخلفية الفكرية التي ترتكز عليها المحاسبة وتهدف إلى المساعدة على اختيار الأحداث والوسائل الكفيلةبتوصيلها إلى الجهات ذات العلاقة، وتعتبر المفاهيم من هذا النوع أساسية نظراً لأن المفاهيم الأخرى تنبع منها كما أن تكرار الإشارة إلى تلك المفاهيم تعتبر ضرورية لوضع وتفسير وتطبيق معايير المحاسبة ومعايير التقرير".

 

عناصر الإطار الفكري للمحاسبة

                    1.     قائمة بأهداف القوائم المالية.

                    2.     قائمة بالفروض والمفاهيم النظرية للمحاسبة والتي ترتبط بالفروض البيئية وطبيعة الوحدة المحاسبية.

                    3.     قائمة بالمبادئ المحاسبية والموضوعة على أساس الأهداف والفروض والمفاهيم.

                    4.     مجموعة متكاملة من الأساليب المحاسبية المشتقة من المبادئ المحاسبية.

 

 
 

 


 

 

 

 

 

 

 

 
 

أهداف  القوائم المالية

   هي أهم عناصر الإطار الفكري للمحاسبة، وهي الأساس المنطقي الذي ترتكز عليه عملية إشتقاق الفروض والمفاهيم والمبادئ والإجراءات المحاسبية، وعملية تحديد أهداف للقوائم المالية مهمة صعبة ومعقدة للغاية بسبب تعارض مصالح الفئات المختلفة في سوق المعلومات، وقد قدما Cyertو Ijiriإطار منطقي لحل مثل هذا التعارض يرتكز على أساس أن القوائم المالية هي نتيجة تفاعل مصالح ثلاث مجموعات هي :

                            ¨         المستخدمون.

                            ¨         مهنة المحاسبة والمراجعة.

                            ¨         المنشآت.

   والشكل التالي يوضح تصورهما لهذا التعارض.

 

 

 

 
 

 


 

 

 

7             4            6

2     1     3

5

 

 

 

 

 

 

 

 
 

الفروض المحاسبية

تعتبر الفروض المحاسبية بمثابة مسلمات أو بديهيات عادة ما يتم قبولها على أساس اتفاقها مع أهداف القوائم المالية، والفروض هي تعبير مباشر عن البيئة التي تزاول فيها المنشأة نشاطها، وتتضمن هذه البيئة كل من الإقتصاد والقانون و السياسة والإجتماع .. الخ، وتتمثل الفروض المحاسبية في كل من فرض الوحدة، وفرض الاستمرار،  وفرض وحدة القياس، وفرض الفترة المحاسبية.

 

فرض الوحدة

وفقاً لهذه الفرضية يقتصر اهتمام المحاسبة بالمعاملات والأحداث المتعلقة بالمنشأة بصفتها تمثل وحدة محاسبية محددة مستقلة ومنفصلة عن ملاكها وعن المنشآت الأخرى.

 

فرض الاستمرار

  يقضي هذا الفرض بأن الوحدة سوف تستمر لفترة كافية كفيلة بتحقيق أهدافها والوفاء بالتزاماتها، ويرتكز على هذا الفرض الممارسات المحاسبية التالية :

·        استخدام مبدأ التكلفة التاريخية في تقييم الأصول.

·        إهلاك الأصول الثابتة والأصول المعنوية على مدار حياتها الإنتاجية الكاملة.

 

فرض وحدة القياس

والمقصود هنا وحدة النقد أساس التبادل والقياس، ويفرض تطبيق هذا الفرض قيدين رئيسيين على المحاسبة :

·        قياس وتوصيل المعلومات ذات الطابع النقدي فقط.

·        أن القوة الشرائية لوحدة النقد ثابتة على مدار الزمن.

 

فرض الفترة المحاسبية

بالرغم من أن فرض الاستمرار يقضي بأن المنشأة سوف تستمر في مزاولة نشاطها لفترة طويلة وغير محددة، إلا أن مستخدمي القوائم المالية لا يمكنهم الانتظار حتى نهاية عمر المنشأة للحكم على مدى تحقيق هذه المنشأة لأهدافها، والفترة المحاسبية تفرضها الحكومة والمستخدمون للإفصاح الدوري من خلال التقارير المالية عن التغيرات في ثروة المنشأة خلال فترة حياتها، وعلى الرغم من أن هذا الفرض يسمح للمنشأة استخدام فترات محاسبية متفاوتة الأطوال إلا أن قوانين الدولة تتطلب تحديد الدخل على أساس سنوي، فالضرائب تفرض على المنشأة تحديد فترتها المحاسبية بسنة ميلادية، وفي بعض الدول الأخرى ترتبط تحدد فترها المحاسبية بسنة هجرية وذلك لحساب الزكاة.

 

المفاهيم النظرية للمحاسبة

   ويمكن اعتبارها من المسلمات، فعادة ما يتم قبولها على أساس اتفاقها مع أهداف القوائم المالية. وتعبر هذه المفاهيم النظرية عن طبيعة الوحدات المحاسبية التي تزاول نشاطها في اقتصاد حر يرتكز على نظام الملكيات الخاصة، وتتلخص المفاهيم النظرية للمحاسبة في نظريات الملكية و الوحدة والإعتمادات.

 

نظرية الملكية

  تعتبر المفهوم النظري للمحاسبة عن معاملات المنشأة الفردية، وتعتبر الوحدة وفقاً لنظرية الملكية الأداة التي يزاول من خلالها مالك المنشأة أعماله، ولذا يتمحور اهتمام المحاسبة في قياس حقوق الملكية على اعتبار أن مالك المنشأة يمتلك أصولها ويتحمل التزاماتها وعلى هذا الأساس وفي ظل نظرية الملكية تأخذ المعادلة المحاسبية الصورة التالية :

حقوق الملكية = الأصول - الالتزامات

 

نظرية الوحدة

  والمقصود هنا هو استقلال المنشأة عن الملاك، حيث تعتبر المنشأة هي محور اهتمام المحاسبة وليس مالك المنشأة عل اعتبار أن الوحدة هي التي تمتلك موارد المنشأة وتعتبر مسئولة عن التزامات المنشأة تجاه أصحاب رأس المال والدائنون وعلى هذا الأساس فإن المعادلة المحاسبة وفقاً لهذه النظرية تأخذ الصورة التالية :

الأصول = الحقوق

الأصول =  الالتزامات + حقوق حملة الأسهم

  الأصول منافع اقتصادية حصلت عليها الوحدة وتخضع لسيطرتها، بينما تمثل الحقوق مصادر أموال الوحدة من حملة الأسهم ( رأس المال ) ومن الدائنين ( الالتزامات )،        ولعدم تطابق وجهات نظر حملة الأسهم والدائنين نحو الدخل والمخاطرة والرقابة والتصفية فإن الدخل المكتسب يمثل حق للوحدة حتى يتم الإعلان عن توزيعه على المساهمين، ولكون الوحدة مسئولة عن موارد المنشأة والتزاماتها تجاه أصحاب الحقوق فإن نظرية الوحدة تعتبر موجهة نحو قائمة الدخل.

  وفيما يتعلق بتأثير نظرية الوحدة على بعض الإجراءات والمصطلحات المحاسبية فإن ذلك التأثير يتضح من خلال الآتي :

·   استخدام طريقة الوارد أخيراً يصرف أولاً، والتي تتميز بتحقيقها لقياس أفضل الدخل في ظل ارتفاع معجلات التضخم.

·   الإيرادات تعتبر نشاط المنشأة بينما تعتبر المصروفات سلع وخدمات أستنفدت في سبيل الحصول على الإيرادات مع اهتمام نظرية الوحدة بتقديم مؤشرات للمسائلة وتقييم الأداء.

·         إظهار حقوق الأقلية بصورة واضحة في القوائم الموحدة للشركة القابضة.

 

ومن خلال ما تم سرده يتضح جلياً أن نظرية الوحدة تنطبق على المنشآت التي تأخذ الملكية فيها طابع المساهمة نظراً لإنفصال تلك المنشآت عن أصحاب رأس المال.

 

نظرية الاعتمادات

في ظل هذه النظرية يعتبر الإعتماد هو أساس المحاسبة ويعبر الإعتماد عن مجموعة الأصول والتعهدات المرتبطة بالوحدة والقيود التي تحكم استخدام تلك الأصول ووفقاً لهذه النظرية تأخذ المعادلة المحاسبية الصورة الآتية :

الأصول = القيود على الأصول

  حيث تُحدد الوحدة المحاسبية على أساس الأصول والإستخدامات التي توجه نحوها هذه الأصول، وتعتبر نظرية الإعتماد وتعتبر نظرية الإعتمادات موجهة نحو الأصول من خلال التركيز على إدارة واستخدام الأصول بشكل أفضل، ويتضح من ذلك أن محور أهتمام المحاسبة هنا قائمة مصادر الاعتمادات واستخداماتها وليست قائمة الدخل أو قائمة المركز المالي.

  والاعتمادات عبارة عن وحدات محاسبية ومالية مستقلة ذات حسابات متوازنة ذاتياً تسجل فيها النقدية والموارد الأخرى بالإضافة إلى جميع الالتزامات والتعهدات والاحتياطيات والحقوق التي يجب أن يتم فصلها بحسب الأنشطة المعنية أو الأهداف المحددة المراد تحقيقها مع مراعاة الالتزام بالقوانين الخاصة والقيود المفروضة على استخدام تلك الاعتمادات.

   وتقسم الاعتمادات في الوحدات الحكومية والمنظمات غير الهادفة للربح إلى الأنواع الآتية :

1.        الاعتماد العام.

2.        اعتمادات الإيرادات الخاصة.

3.        اعتمادات خدمة الدين.

4.        اعتمادات المشروعات الرأسمالية.

5.        اعتمادات المشروعات الأخرى.

6.        اعتمادات الوصاية بالوكالة.

7.        اعتمادات خدمات حكومية داخلية.

8.        اعتمادات الضرائب الخاصة.

 

المبادئ المحاسبية

   هي عبارة عن قواعد عامة تحكم عملية تطوير الأساليب المحاسبية تُشتق من أهداف القوائم المالية والمفاهيم النظرية والفروض المحاسبية وتتمثل المبادئ المحاسبية فيما يلي:

 

مبدأ التكلفة التاريخية

طبقاً لهذا المبدأ فأن قيمة الأصل تتمثل في تكلفة اقتناءه أو في تكلفته التاريخية من واقع المستندات المؤيدة، أي يتم تقييم الأصل بسعر التبادل في تاريخ الاقتناء، ويظهر الأصل في القوائم المالية بتكلفته التاريخية وبمجمع إهلاكه وفي ظل ظروف التضخم فأن المحاسب يواجه مشكلة في تقييم الأصول الثابتة نظراً لأن تكلفة الأصل التاريخية لا تمثل تكلفته الحقيقية.

 

مبدأ الإيراد

ويتعلق مبدأ الإيراد بالعناصر الآتية

طبيعة ومكونات الإيراد

يعرف الإيراد بأنه يمثل "صافي تدفق الأصول الناتج عن بيع السلع أو تقديم الخدمات" أو "تدفق السلع والخدمات من المنشأة إلى عملائها" أو "إنتاج المنشأة من السلع والخدمات نتيجة لجهودها خلال فترة من الزمن" وهنالك وجهتي نظر حول مكونات الإيراد هما :

1.  النظرة الشاملة للإيراد    حيث يشمل الإيراد كافة التغيرات في صافي الأصول، أي يتضمن جميع المتحصلات من الأنشطة الرئيسية والعرضية للمنشأة.

2.  النظرة الضيقة للإيراد    حيث يقتصر الإيراد على نتاج الأنشطة الإيرادية للمنشأة والمرتبطة بمزاولتها لنشاطها الرئيسي فقط.

 

قياس الإيراد

يقاس الإيراد بقيمةالمنتج أو الخدمة التي يتم تبادلها في عملية تكون المنشأة أحد أطرافها، وتغير هذه القيمة بمثابة المعادل النقدي الصافي أو القيمة الحالية المخصومة التي تتسلمها المنشأة أو سوف تتسلمها في المستقبل مقابل السلع والخدمات المقدمة إلى العملاء.

 

توقيت إثبات الإيراد

يتم اكتساب وتحقق الإيرادات خلال كل مرحلة من مراحل دورة العمليات ونظراً لصعوبة توزيع الإيرادات والدخل على المراحل المختلفة لدورة العمليات فأن المحاسبين يعتمدون على مبدأ التحقق لاختيار حدث حرج في الدورة لتوقيت تحقق الإيراد وإثبات الدخل، ولتوقيت إثبات الإيراد ثلاث طرق هي :

1.  أساس البيع      وفقاً لهذه الطريقة يتحقق الإيراد عند بيع السلعة أو تقديم الخدمة، ومن مبررات هذه الطريقة ما يلي :

·     معرفة الثمنأو سعر البيع بصورة مؤكدة.

·     إتمام عملية تبادل السلعوتقديم الخدمات بشكل يسمح بمعرفة التكاليف.

·  حدوث عملية البيع بصورةمؤكدة، فطبقاً لمبدأ التحقق تعتبر واقعة البيع الحدث الرئيسي المنشئ للإيراد.

2.  أساس الإنتاج    ويطبق أساس الإنتاج في إثبات الإيرادات في حالة السلع النمطية ذات الأسعار والأسواق التي تتميز بالإستقرار ويكون الإنتاج هو الحدث الرئيسي لإثبات الإيرادات وليس البيع.

3.  الأساس النقدي ويستخدم هذا الأساس عندما يتم البيع دون إمكانية تحديد قيمة المبيعات بالدقة المطلوبة وفي مثل هذه الحالات فإن الإيرادات لا تتحقق إلا عند حدوث واقعة التحصيل النقدي.

 

مبدأ المقابلة

ويقضي هذا المبدأ بضرورة أخذ المصروفات في الاعتبار في نفس الفترة التي تتحقق فيها الإيرادات المرتبطة بتلك المصروفات وتتم المحاسبة عن المصروفات على مرحلتين :

رسملة التكاليف في صورة أصول وذلك للتعبير عن مجموعات الخدمات أو المنافع المحتمل الاستفادة منها مستقبلاً.

تخفيض قيمة كل أصل بنسبة معينة وذلك مقابل الخدمات التي استنفدت في سبيل تحقيق الإيراد، ولذلك فإن الأساس المطبق في هذه الحالة هو أساس الاستحقاق وليس الأساس النقدي.

 

وتتم عملية المقابلة بين التكاليف والإيرادات أما على أساس المقابلة المباشرة بين التكاليف المستنفدة والإيرادات أو المقابلة المباشرة بين التكاليف المستنفدة والفترة أو التكاليف الموزعة على الفترات المستنفدة أو أعتبار جميع عناصر التكاليف الأخرى المتعلقة بالفترة كمصروفات إلا إذا كانت مرتبطة بفترات مالية قادمة.

أما التكاليف غير المستنفدة فلا تحول إلى مصروفات خلال الفترة الجارية وأنما تظهر كأصول في قائمة المركز المالي.

 

مبدأ الموضوعية

تعتمد منفعة القوائم المالية على مدى الثقة في الإجراءات المستخدمة في القياس، ونظراً لصعوبة تحقيق ثقة مطلقة، فقد أعتمد المحاسبون على مبدأ الموضوعية لتبرير اختيار مقياس أو إجراء معين ولم يتفق على تعريف محدد للموضوعية، وإليك أبرز التعريفات.

       1.    " يعتبر القياس موضوعي إذا ما خلى من التحيز الشخصي، وتشير الموضوعية في هذه الحالة إلى الثقة المبنية على رأي جهات خارجية مستقلة ومحايدة."

       2.    "المقياس الموضوعي وهو المقياس الذي يمكن تحقيقه، أو بعبارة أخرى هو المقياس الذي يستند على دليل من أدلة الإثبات المحاسبي."

       3.    "يعتبر المقياس موضوعي إذا ما أتفق مجموعة من الملاحظين على نتائج القياس، ويفترض هذا الرأي موضوعية المجموعة والقائمة بعملية القياس."

                    4.          "استخدام مقياس التشتت ( التباين ) كمؤشر لدرجة الموضوعية التي ينطوي عليها مقياس معين."

 

مبدأ الثبات

يقضي هذا المبدأ بأنه يجب تسجيل الأحداث الإقتصادية المتشابهة والتقرير عنها بطريقة ثابتة من فترة لأخرى ويفترض هذا المبدأ أنه يجب الثبات في استخدام نفس الإجراءات والأساليب المحاسبية للعناصر المتشابهة بصفة دائمة ويؤدي تطبيق مبدأ الثبات إلى قابلية القوائم المالية للمقارنة بين سنة وأخرى. ويضع المحاسبون القانونيون في اعتبارهم أثناء المراجعة والتدقيق للقوائم المالية مبدأ الثبات في تطبيق المبادئ المحاسبية.

ومبدأ الثبات لا يعوق الإنتقال من أسلوب محاسبي إلى آخر حينما تتوافر المبررات التي تستدعي ذلك. ولقد حدد مجلس المبادئ المحاسبية الحالات التي يمكن تبرير الإنتقال من إجراء محاسبي إلى إجراء آخر على النحو الآتي :

                    1.التحول من مبدأ محاسبي إلى آخر.

                    2.التغيير في تقدير محاسبي.

                    3.تغيير الوحدة الماسبية.

ويجب أن تنعكس هذه التغييرات في الحسابات وأن يُفصح عنها بالقوائم المالية بأثر رجعي في حالة تغيير الوحدة المحاسبية، ومستقبلاً بالنسبة للتغيير في التقدير المحاسبي، وحالياً بالنسبة للتحول من مبدأ محاسبي إلى آخر.

 

مبدأ الإفصاح التام

يتطلب الإفصاح التام أن تصمم القوائم المالية وتعد بحيث توضح بدقة الأحداث الإقتصادية التي أثرت على المنشأة خلال الفترة أن تكون المعلومات واضحة وغير مضللة للمستثمرين، كما يتطلب هذا المبدأ عدم إخفاء أو حجب أو حذف أية معلومات جوهرية أو هامة للمستثمر.

      وتتلخص الأمور التي يجب أن تكون موضوعاً للإفصاح التام في الآتي :

                               ¨      تفاصيل السياسات والطرق المحاسبية لا سيما إذا كان الحكم الشخصي مطلوباً.

           ¨  المعلومات الإضافية التي تساعد في تحليل الإستثمار أو التي توضح حقوق الجهات المختلفة لدى المنشأة التي يتم التقرير عنها.

                               ¨      التغيرات في السياسات والطرق المحاسبية المطبقة خلال العام السابق وآثار هذه التغيرات.

           ¨  الأصول والإلتزامات والتكاليف والإيرادات التي نتجت عن معاملات مع جهات لها حقوق سيطرة في المنشأة أو مع المدراء الذين تربطهم علاقة خاصة بالمنشأة.

                               ¨      الأصول والإلتزامات والتعهدات الطارئة.

           ¨  المعاملات المالية التي لا ترتبط بالنشاط والتي تمت بعد تاريخ إعداد الميزانية والتي لها تأثير جوهري على المركز المالي للمنشأة.

 

مبدأ الحيطة والحذر

يعمل هذا المبدأ كقيد على قياس وعرض البيانات المحاسبية الملائمة والموثوق بها، ويقضي هذا المبدأ أنه في حالة الإختيار بين أسلوبين محاسبيين أو أكثر من الأساليب المحاسبية المقبولة قبولاً عاماً، فيفضل الأسلوب الذي يظهر حقوق الملكية بأقل القيم وإظهار الإلتزامات والمصروفات بأعلى القيم، أي تبني وجهة نظر تشاؤمية عند اختيار الأساليب المحاسبية المستخدمة في إعداد القوائم المالية. ويذهب المبدأ إلى حد إجراء بعض المعالجات المحاسبية التي تمثل خروجاً عن المبادئ المقبولة، ويعتبر هذا المبدأ استثنائي.

 

مبدأ الأهمية النسبية

وهو كذلك مبدأ استثنائي حيث يقضي بأن يتم معالجة المعاملات والأحداث ذات الآثار الاقتصادية غير الجوهرية بإتباع طرق محاسبية مبسطة وبغض النظر عما إذا كانت تتفق مع المبادئ المحاسبية المقبولة قبولاً عاماً وبدون الحاجة إلى الإفصاح عنها. ويساد هذا المبدأ في توجيه وإرشاد المحاسب عند تحديد نوعية البيانات التي يجب الإفصاح عنها في التقارير المالية، وهنالك معياران أساسيان للتعامل مع مبدأ الأهمية النسبية :

المعيار الأول   

حجم عنصر المصروف أو الإيراد أو الأصل أو الإلتزام مقارنة بقيمة عنصر آخر.  

المعيار الثاني    

أثر عنصر ما على الإتجاهات أو التغيرات بين الفترات.  

 

مبدأ التوحيد وقابلية المقارنة

والمقصود هو استخدام نفس الإجراءات المحاسبية من قبل المنشآت المختلفة وبغض النظر عن طبيعة أنشطة تلك المنشآت، ويهدف هذا المبدأ إلى جعل القوائم المالية قابلة للمقارنة عن طريق الحد من تعدد وتنوع الأساليب والإجراءات المحاسبية المستخدمة في المنشآت المختلفة، ولمبدأ التوحيد المبررات التالية :

                                    1.   تخفيض التنوع في استخدام الإجراءات المحاسبية.

                                    2.   المحافظة على ثقة المستخدمين بمحتويات القوائم المالية.

                                    3.   تقديم مبرر للحكومات بالتدخل في الشئون المختلفة لمهنة المحاسبة والمراجعة.

                                    4.   توفير مقارنات ذات مغزى للقوائم المالية الخاصة بالمنشآت المختلفة.

 

 

تــــذكر

 

 

·    أن المحاسبة هي مجموعة المبادئ والإجراءات المتعلقة بتسجيل وتبويب وتحليل وتفسير البيانات ذات الطابع المالي وذلك بغرض تحديد نتيجة أعمال المنشأة وتصوير مركزها المالي.

·            أن للمحاسبة أهداف واضحة.

·            أن كل فرع من فروع المحاسبة يهتم بمواضيع محددة.

·            أن للمحاسبة علاقة وثيقة بعلوم الإدارة والإقتصاد والقانون والإحصاء ... الخ.

·            أن الإطار الفكري للمحاسبة يكفل تحقيق مجموعة من الاعتبارات، ويتكون من عدة عناصر.

·            أن القوائم المالية تعتبر أهم عناصر الإطار الفكري للمحاسبة.

·            أن للمحاسبة فروض تعتبر بمثابة مسلمات يتم قبولها على أساس اتفاقها مع أهداف القوائم المالية.

·    أن المبادئ المحاسبية هي عبارة عن قواعد عامة تحكم عملية تطوير الأساليب المحاسبية تُشتق من أهداف القوائم المالية والمفاهيم النظرية والفروض المحاسبية.

 

 

جريدة المحاسبين على الفيس بوك