الثلاثاء, 12 شباط/فبراير 2019 18:06

ماذا لو أصبحت مليونيراً ؟ هل ستكون سعيداً ؟ .. أكيد ..و لكن ....

Rate this item
(0 votes)
Pin it
درس العلماء حياة 22 شخص من الفائزين فى جوائز اليانصيب .. هؤلاء الذين حصلوا على ثروة مفاجئة . ليعرفوا تأثير هذا على سعادتهم .

لاحظ العلماء بالفعل أنهم شعروا بالسعادة و لكن ليس على المدى الطويل
فبعد أقل من سنة , وجدوا أن هؤلاء الأسخاص عادوا الى مستوى سعادتهم الطبيعى الذى كانوا عليه قبل هذه الثروة .. و لم يعد هناك فرق كبير بينهم و بين أى شخص عادى لم يربح شيئاً .
فما معنى هذا ؟

معناه أن الثروة الكبيرة لا تعنى بالضرورة سعادة كبيرة .. لأن الإنسان يعود بعدها لمستوى سعادته الطبيعى الذى إعتاد عليه
يقول الشخص النكدى : انا لست غنياً و لا تعجبنى وظيفتى و مديرى شخص سىء .. لا أعرف ماذا أفعل ؟
و حين يصبح غنياً : الخزينة لا تتسع لأموالى و الموظفون عندى أغبياء و سعر الأسهم إنخفض .. لا أعرف ماذا أفعل ؟
أى أن الشخص السلبى الذى يلوم الظروف لأنه ليس غنياً , لو أصبح غنياً سيلوم الظروف أيضاً لأى سبب آخر ..
لأن هذه هى طريقة تفكيره التى إعتادها
لكن هل معنى هذا أن السعادة ليس لها علاقة بالمال ؟ أكيد لها علاقة و لكن الى قدر معين و بعدها مهما زاد المال فلا تأثير على سعادتنا على الإطلاق الأمر كله يعتمد على مدى الإشباع النفسى الذى يحققه المال
فى 2009 قام دانيال كانيمان ( عالم النفس الوحيد الحاصل على جائزة نوبل فى الإقتصاد ) بدراسة مدى تأثير المال فى سعادة الناس العاديين و راح يقارن دخلهم بمستوى شعورهم بالسعادة و الرضا ... وجد أن :
الفقر لا يسبب التعاسة فى حد ذاته .. لكن المشاكل المترتبة عليه هى التى تجعل الإنسان تعيساً .
لاحظ أيضاً أنه كلما إرتفع دخل الشخص , زادت سعادته .
و هذا أمر طبيعى ... ولكن .....
تتوقف هذه العلاقة بين الدخل و السعادة حين يصل الدخل الى حد معين .. لا تزيد بعده السعادة بزيادته مهما بلغت هذه الزيادة
لأنه هناك قدر معين من الإشباع النفسى لهذا الجزء فى العقل و لكن هناك جوانب اخرى لم تُشبع بعد !
فأنت تستمتع بأكل قطعة الكنافة الاولى و الثانية و ربما الثالثة و لكن حين تأكل الرابعة لن يزيد إستمتاعك فالنفس الشبعانة تدوس العسل و للنفس الجائعة كل مر حلو
معنى هذا أن المال يعطينا بالفعل الشعور بالسعادة لأنه يخفف عنا الكثير من معاناة الفقر و تزيد السعادة بزيادة المال فعلاً و لكن .. حتى مستوى معين عنده تكون سعادتك مرتبطة بعوامل اخرى غير المال , مناطق اخرى داخلك لم تُشبع بعد .
حاول على قدر إمكانك أن تكون متوازن فى حياتك فهناك جوانب كثيرة يجب أن تُشبع :
علاقتك بإلهك :الى أى حد أنت قريب من الله ؟ أنت المحتاج الى هذه العلاقة و ليس الله .. هذا الصفاء و الهدوء و اليقين و الإيمان و الأمان .. أنت تحتاج هذا بشدة .
علاقتك باسرتك : بزوجتك بأولادك بإخوتك بأبيك بأمك بأصدقاءك و زملاءك .
علاقتك بنفسك : الى أى حد أنت متصالح مع ذاتك ؟ كم هى الغرف المغلقة بداخلك و التى أُغلقت على ما بداخلها منذ زمن بعيد و لكن .. ألم يحن الأوان لفتحها و إخراج ما بها مهما كان؟
كل هذا الى جانب تحسين دخلك و لكن لا تنسى أنه فقط جانب واحد من حياتك .
تخيل حياتك هى عبارة عن مجموعة من الأوانى الفارغة تختلف فى الحجم أو الشكل فلا يهم .. المهم أن تمتلأ جميعها و لا تبقى فارغة .. فليس معنى أنك ملأت إحداها أنك قد ملكت الكون بين يديك .. أبداً على الإطلاق .. فباقى الأوانى الفارغة ستأرقك دائماً و لأنها لا ترضى أن تبقى فارغة فهى دائماً تبحث عن الإشباع رضيت هذا أم لم ترضى .. فأرجوك إملأ جميع الأوانى التى بداخلك كلها و إلا فلن تسعد أبداً .

أحدث الأخبار

عن جريدة المحاسبين

جريدة المحاسبين .. صوت المحاسبين .. جريدة تبحث عن الجديد دائماً ... تأهيلية .. مهنية .. إخبارية .. إجتماعية ..

 

جريدة المحاسبين ملتقى لكل آراء وخبرات المحاسبين

 

جريدة المحاسبين تمدك بكل حديث من التشريعات والقرارات الوزارية والتعليمات التفسيرية والتنفيذية ..

إتصل بنا

نرحب بتعليقاتكم واقتراحاتكم وشكاواكم عبر نموذج الاتصال  وكذلك لمعرفة المزيد عن الفرص الإعلانية بالموقع