ذات صلة

جمع

متي تُعاقب بتهمة التهرب الضريبى؟.. القانون يُجيب

حدد قانون الضريبة العقارية الصادر برقم 23 لسنة 2020...

«الصناعة»: فتح باب التقدم لمبادرة تمويل القطاعات الصناعية ذات الأولوية

أعلنت وزارة الصناعة بدء تطبيق المرحلة الأولى من مبادرة...

وحدة التجارة الإلكترونية تنظم ندوة كيفية الاستفادة من التسهيلات الضريبية الجديدة

نظمت وحدة التجارة الإلكترونية برئاسة أحمد حجاب، في مصلحة...

3 سيناريوهات محتملة فى اجتماع البنك المركزي المصرى 17 أبريل المقبل

البنك المركزي المصرى، يترقب المستثمرون والأسواق المالية باهتمام بالغ...

أسعار الدولار والعملات الأجنبية اليوم الاثنين 14- 4- 2025 فى منتصف التعاملات

في منتصف التعاملات؛ ننشر أسعار الدولار وباقي العملات الأجنبية...

ألوان العيد

للعيد ألوان عديدة ، كلها ألوان زاهية و جميلة ، و يجمعها شعور واحد ، شعور الفرحة و الحبور . و لكن هناك لون واحد قاتم لا يعرفه إلا أصحاب القلوب الكسيرة الحزينة المليئة بالآلام ؛ آلام الظلم و القهر و الفقر و اليتم و المصائب و النكبات و.. ،

فأين نحن من هؤلاء في أيام العيد ؟ فنحن و قد أنعم الله علينا بنعمة الإسلام ، لم نعد أفراداً مبعثرين ، بل أصبحنا أمة لها كيانها و لها نظامها و لها منهجها الذي يشمل أمور الدنيا و أمور الآخرة ، و شؤون القلب و شؤون العلاقات الاجتماعية ، و لا انفصال فيه للشعائر التعبدية عن المشاعر القلبية .

و العيد لا يقف عن حد أكل الحلويات ، و شراء الجديد من الثياب ، و الذهاب و الإياب ، و لكن للعيد معنى أعمق من هذا كله ؛ هو فرحة القلب و الروح بهذه الهدية التي أنعم الله بها علينا بعد شهر الصيام ، و استشعار القبول لما قدمناه من طاعات و عبادات ، و باجتماع قلوب المسلمين في الصلاة و التكبيرات ، و بإدخال الفرحة على قلوب إخواننا المسلمين المليئة بالهموم و الأحزان .

إن فرحة العيد لتزداد بتفقد حال هؤلاء اليتامى و الأرامل و الضعفاء و المكروبين ، و بإدخال السعادة و السرور على قلوبهم ، و قضاء حاجاتهم ، بإعطاء المحرومين ، و نصر المظلومين ، و تنفيس كرب المكروبين ، و إطعام الجائعين ، و إعانة المنكوبين ، فعوائد هذا الإسعاد لا يعرفها إلا من عمرت قلوبهم بالبر و الإحسان ، فيجدون ثمرته في نفوسهم انشراحاً و انبساطاً و راحة و هدوءاً و سكينة .

أنا لا أريد أن أدخل على قلوبكم البؤس و التعاسة ، و لكن المؤمنين إخوة ، و إن لم نستطع مد يد العون لإخواننا المكروبين ، فلا أقل من أن نشعر معهم ، و ندعو الله أن يعيننا على تنفيس كروبهم ، فقد قال عليه و آله الصلاة و السلام : ” من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة .. ” [ صحيح ، الألباني – صحيح الجامع : 6577 ] . و لا بد أن يزداد حرصنا على إسعاد هؤلاء في العيد ، تطييباً لقلوبهم و خواطرهم ، لما يرون من آثار الفرحة و السعادة ، و الملابس الزاهية على الأطفال في الشوارع و الطرقات ، و أطفالهم لا يجدون ، و قلوبهم لم تعرف طعم الفرحة من زمن ، مع ان منهم من يصبر و يحتسب و يرضى بقضاء الله ، و لكن هذا لا يعفينا من المسؤولية تجاههم ، أو التقصير في حقهم .

إن فهم العيد بهذه الصورة يجعل لونه أبهى و أجمل ، و يجعل القلوب أنقى و أطهر ، و الرابطة فيما بينها أقوى و أمتن ، و عرى الأخوة أوثق ، و أما إذا انشغل كلٌّ بنفسه و بأهله و عياله ، و لم يكترث بمصاب إخوانه ، فستضعف شبكة العلاقات ، و ستمتلئ القلوب بالأحقاد … و الله المستعان .

اللهم اجعل عيدنا فرحاً بأعمال قُبلت ، و ذنوب مُحيت ، و درجات رُفعت ، و رقابٍ عُتقت … اللهم آمين ، و تقبل الله الطاعات ، و الحمد لله رب العالمين .

 

المادة السابقة
المقالة القادمة