ذات صلة

جمع

سعر الذهب اليوم في مصر الجمعة 19 يونيو 2026.. عيار 21 يتحرك قرب 6110 جنيهات

استهل سعر الذهب اليوم في مصر تعاملات الجمعة 19...

سعر الجنيه الذهب بالصاغة اليوم (آخر تحديث)

سعر الجنيه الذهب، استقر سعر الجنيه الذهب في الصاغة...

انخفاض أم استقرار.. آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الجمعة 19 يونيو 2026

وفقا لآخر تحديث لسعر الذهب المحلى سجل سعر جرام...

آخر سعر للدولار مقابل الجنيه داخل البنوك المصرية

سعر الدولار اليوم الجمعة 19/6/2026 أمام الجنيه المصري، وفقا...

انخفاض أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس بالأسواق (موقع رسمي)

انخفض متوسط أسعار الفراخ الحية، ومتوسط سعر كرتونة البيض،...

ألوان العيد

للعيد ألوان عديدة ، كلها ألوان زاهية و جميلة ، و يجمعها شعور واحد ، شعور الفرحة و الحبور . و لكن هناك لون واحد قاتم لا يعرفه إلا أصحاب القلوب الكسيرة الحزينة المليئة بالآلام ؛ آلام الظلم و القهر و الفقر و اليتم و المصائب و النكبات و.. ،

فأين نحن من هؤلاء في أيام العيد ؟ فنحن و قد أنعم الله علينا بنعمة الإسلام ، لم نعد أفراداً مبعثرين ، بل أصبحنا أمة لها كيانها و لها نظامها و لها منهجها الذي يشمل أمور الدنيا و أمور الآخرة ، و شؤون القلب و شؤون العلاقات الاجتماعية ، و لا انفصال فيه للشعائر التعبدية عن المشاعر القلبية .

و العيد لا يقف عن حد أكل الحلويات ، و شراء الجديد من الثياب ، و الذهاب و الإياب ، و لكن للعيد معنى أعمق من هذا كله ؛ هو فرحة القلب و الروح بهذه الهدية التي أنعم الله بها علينا بعد شهر الصيام ، و استشعار القبول لما قدمناه من طاعات و عبادات ، و باجتماع قلوب المسلمين في الصلاة و التكبيرات ، و بإدخال الفرحة على قلوب إخواننا المسلمين المليئة بالهموم و الأحزان .

إن فرحة العيد لتزداد بتفقد حال هؤلاء اليتامى و الأرامل و الضعفاء و المكروبين ، و بإدخال السعادة و السرور على قلوبهم ، و قضاء حاجاتهم ، بإعطاء المحرومين ، و نصر المظلومين ، و تنفيس كرب المكروبين ، و إطعام الجائعين ، و إعانة المنكوبين ، فعوائد هذا الإسعاد لا يعرفها إلا من عمرت قلوبهم بالبر و الإحسان ، فيجدون ثمرته في نفوسهم انشراحاً و انبساطاً و راحة و هدوءاً و سكينة .

أنا لا أريد أن أدخل على قلوبكم البؤس و التعاسة ، و لكن المؤمنين إخوة ، و إن لم نستطع مد يد العون لإخواننا المكروبين ، فلا أقل من أن نشعر معهم ، و ندعو الله أن يعيننا على تنفيس كروبهم ، فقد قال عليه و آله الصلاة و السلام : ” من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة .. ” [ صحيح ، الألباني – صحيح الجامع : 6577 ] . و لا بد أن يزداد حرصنا على إسعاد هؤلاء في العيد ، تطييباً لقلوبهم و خواطرهم ، لما يرون من آثار الفرحة و السعادة ، و الملابس الزاهية على الأطفال في الشوارع و الطرقات ، و أطفالهم لا يجدون ، و قلوبهم لم تعرف طعم الفرحة من زمن ، مع ان منهم من يصبر و يحتسب و يرضى بقضاء الله ، و لكن هذا لا يعفينا من المسؤولية تجاههم ، أو التقصير في حقهم .

إن فهم العيد بهذه الصورة يجعل لونه أبهى و أجمل ، و يجعل القلوب أنقى و أطهر ، و الرابطة فيما بينها أقوى و أمتن ، و عرى الأخوة أوثق ، و أما إذا انشغل كلٌّ بنفسه و بأهله و عياله ، و لم يكترث بمصاب إخوانه ، فستضعف شبكة العلاقات ، و ستمتلئ القلوب بالأحقاد … و الله المستعان .

اللهم اجعل عيدنا فرحاً بأعمال قُبلت ، و ذنوب مُحيت ، و درجات رُفعت ، و رقابٍ عُتقت … اللهم آمين ، و تقبل الله الطاعات ، و الحمد لله رب العالمين .

 

المادة السابقة
المقالة القادمة