ذات صلة

جمع

سعر الذهب اليوم في مصر الجمعة 19 يونيو 2026.. عيار 21 يتحرك قرب 6110 جنيهات

استهل سعر الذهب اليوم في مصر تعاملات الجمعة 19...

سعر الجنيه الذهب بالصاغة اليوم (آخر تحديث)

سعر الجنيه الذهب، استقر سعر الجنيه الذهب في الصاغة...

انخفاض أم استقرار.. آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الجمعة 19 يونيو 2026

وفقا لآخر تحديث لسعر الذهب المحلى سجل سعر جرام...

آخر سعر للدولار مقابل الجنيه داخل البنوك المصرية

سعر الدولار اليوم الجمعة 19/6/2026 أمام الجنيه المصري، وفقا...

انخفاض أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس بالأسواق (موقع رسمي)

انخفض متوسط أسعار الفراخ الحية، ومتوسط سعر كرتونة البيض،...

الأنـــــــــاقة

الأناقة

(أنكر أحدهم على أبي الحسن الشاذلي رحمه الله جمالهيئته ، وكان هذا الرجل ذا رثاثة ، فقال له أبو الحسن هيئتي تقول الحمدلله ، وهيئتكم تقول أعطوني من دنياكم ).
إن الأناقة في غير سرف والتجمّل فيغير تصنع وتزويق ، والعناية بالهيئة والشكل بعد إحسان الجوهر من الأمور التي يجب المحافظة عليها ومداومة تعهّدها ، خاصة للقدوات من الناس ، ومنسار على دربهم ممن يحمل مشروعا حضاريا ، ويسعى للتمكين له وإيصاله إلى كلموقع ، وترغيب الناس بشرائحهم المختلفة فيه . وقد يخلط البعض بين التأنّقوبين الكبر والخيلاء ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِالنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْكَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ). قَالَ رَجُلٌ إِنَّالرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً،قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ بَطَرُالْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ)(صحيح مسلم ).
فالكبر هو رد الحق وإزدراء الناسوإحتقارهم ، ولاعلاقة له بحسن التهندم والمظهر الحسن ، إلا إذا تم قصد ذلكتحديدا لقوله صلى الله عليه و سلم : ( من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوبمذلّة يوم القيامة )،و كما قال أيضا صلى الله عليه و سلم : ( من جرّ ثوبهخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )(متفق عليه) ، وماعدا ذلك فإن فيالأمر فسحة وسعة.
أمّا أن يتصور البعض أن للإسلام زي معين ويعتبر التقيّدبه من مستلزمات التعبّد ، فهذا من الخطأ ، لأن قضية اللباس والأزياء تتحكمفيها الأعراف والبيئات ، والزي الإسلامي في الحقيقة هو ضوابط وقواعد شرعيةعامة ، فكل لباس تقيد بهذه الضوابط وأحترم هذه القواعد فنعمّا هو ، وكللباس يبتعد وينحرف عنها فإنّه لايوصف بالوصف آنف الذكر ، أمّا التضييق علىالناس وحصرهم في أشكال معينة دون مراعاة البيئات والأعراف والأمزجةالمختلفة ، فهو تحجير الواسع ومجانبة الذوق السليم ، ويتنافى وعالميةالإسلام ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كلوا واشربوا والبسواوتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة)(البخاري).
فالله عز وجل إذا أنعم على عبدنعمة يحبّ أن يرى أثرها على عبده ، روى النسائي : (أن رجلا جاء إلى النبيصلى الله عليه وسلم وعليه ثوب دون ، فقال له : ألك مال؟ قال : نعم ، قال :من أي المال ؟ قال : من كل المال قد أعطاني الله تعالى ، قال : فاذا أتاكالله مالا” فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته).
والأناقـة في الواقع لاتقتصرعلى اللباس بل تتعداه إلى نقاوة البدن وطهارته ، ووضاءة الوجه وترجيل الشعروطيب الريح، روى الإمام مالك في الموطأ : (أن رجلا جاء النبي صلى الله عليهو سلم ثائر اللحية و الرأس ، فأشار إليه الرسول صلى الله عليه و سلم كأنهيأمره بإصلاح شعره ففعل، ثم رجع، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: (أليسهذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان).
لتشمل كذلك البيتوأثاثه وطرق ترتيبه ، إلى مكان العمل إلى السيارة إلى فن التعامل معالآخرين وهلم جرّا ، فالله جميل يحب الجمال .
فحقيقة الأناقة التحلّيبالروح الجمالية وبسط ظلالها على كل حياتنا ، وعين الأناقة ماجاء في الحديثالنبوي : إنكم قادمون على إخوانكم ، فأصلحوا رحالكم , وأحسنوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس, فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش)( رواه أبوداود وأحمد والحاكم).

.جمال زواري أحمد.