كشف تقرير لشركة بلتون عن تحسن تحقيق القطاع المصرفى نموًا صحيًا فى الودائع وسط حالة من التباطؤ الطفيف فى القروض، لافتًا إلى أن صافى الأصول الأجنبية يواصل التحسن بفضل السياسات المتبعة من قبل البنك المركزى المصرى. موضحاً أن البنوك التجارية العاملة فى السوق المحلية شهدت انخفاضاً ثابتاً فى صافى خصومها الخارجية بعد تعويم الجنيه فى نوفمبر، ليصل إلى 1.2 مليار دولار فى أبريل 2017، مقارنة مع ذروته التى بلغت 6.1 مليار دولار فى نوفمبر 2016، وذلك بسبب استمرار تدفق عوائد النقد الأجنبى إلى داخل النظام المصرفى.
ويعد شهر أبريل بمثابة الشهر الثانى الذى يحقق فيه البنك المركزى عوائد إيجابية صافية للأصول الأجنبية بقيمة 816 مليون دولار كنتيجة لارتفاع تدفقات النقد الأجنبى المصحوب ببعض تسديدات الديون. وقالت الشركة فى تقريرها إن الأرصدة الصافية للخصوم الأجنبية لدى كل من البنك المركزى المصرى والبنوك وصلت إلى 430 مليون دولار، مقابل ذروتها التى بلغت 10.7 مليار دولار فى نوفمبر 2016.
وتسارع نمو عرض النقود (M2) بشكل طفيف إلى 39% علی أساس سنوى فى شهر أبریل بدلًا من 38٪ علی أساس سنوى فى شهر مارس، وهو ما یرجع بشكل كبیر إلی التحسن المذكور آنفاً فى وضع إجمالى الموجودات الأجنبية.
ولفت التقرير إلى أنه لا يزال هناك نمو صحى فى إجمالى الودائع بالعملة الأجنبية (FC Deposits) فى النظام المصرفى ككل، حيث بلغ معدل النمو الشهرى فى الودائع نحو 1.6٪، ليصل إلى 2.4 تريليون جنيه. وقد تراجعت حدة التذبذبات فى نمو الودائع لدى البنوك بنسبة 28٪ من إجمالى الودائع خلال الشهرين الماضيين، مقارنة بالربعين الماليين السابقين. بالإضافة إلى ذلك، كان نمو إجمالى الودائع للنظام المصرفى مدفوعاً فى المقام الأول بنمو الودائع تحت الطلب 83% من الزيادة الصافية للودائع، ووصل نموها السنوى إلى أعلى نقطة له خلال العقد الماضى.
وقال التقرير إن النمو الشهرى فى إجمالى القروض يعود لمستواه الطبيعى بعد تقلبات فى شهرين سابقين. وجاء نمو القروض مدفوعاً بشكل رئيسى من قبل القطاع الخاص وسط التباطؤ فى إقراض القطاع العام وقطاع التجزئة.
وعلى الرغم من عدم وجود بيانات تفصيلية عن توزيع الائتمان حسب العملة فى النظام المصرفى ككل، فإننا نرجع تباطؤ الائتمان الكلى إلى انخفاض الإقراض بالعملة الأجنبية (FC-lending)، وهو جانب شهدناه بوضوح فى نتائج الربع الأول من عام 2017. ومع ذلك، فقد كان الإقراض بالعملة المحلية (LC-lending) بدأ يسترد صحته تماماً بعد التعويم فى معظم البنوك وبلغت نسبة القروض إلى الودائع 53٪.
وتابعت الشركة فى تقريرها: «لا شك أن الزيادة فى سعر الفائدة الحالى بواقع 2% سيعزز هذا الاتجاه فى الفترة المقبلة. وفى ضوء الجهود التى يبذلها البنك المركزى فإننا نتوقع أن نرى زيادة توجيه السيولة إلى الأوراق الحكومية وتسهيلات البنك المركزى أكثر من الإقراض. وعلى هذا النحو، فإننا نتوقع أن يظل صافى هوامش الفائدة (NIMs) مرنًا طوال عام 2017 فى ضوء الارتفاع الأخير لأسعار الفائدة، خاصة أنه لم يتبعه ارتفاع مماثل فى تكلفة الأموال مثلما حدث عند رفع أسعار الفائدة فى نوفمبر الماضى.