
أحكم البنك المركزى رقابته الكاملة على شركات الصرافة بتعيينه موظفا بكل شركة صرافة بحيث لا تفتح أو تغلق الأبواب إلا بوجوده مع وضع كل المعاملات المالية لشراء أو بيع الدولار تحت عينه وبصره مع امتلاكه لكامل الصلاحيات بإيقاف أية معاملة فوراً وفقاً للتعليمات المحددة.
رقابة المركزى تستهدف «وفق شركات الصرافة»، مراقبة كل العمليات التى تتم لضمان عدم وجود أية شبهة لغسل الأموال بما يمنع نفاذ الأموال القذرة إلى المنظومة الرسمية وهو ما يتطلب إجراء مراجعة وبحث وتحرٍ عن كل من يتعامل بالدولار بما يوازى 30 ألف جنيه، أو يزيد حوالى 1600 دولار.
سقف الـ30 ألف جنيه على أى عملة يتطلب فوراً من شركة الصرافة الحصول على صورة ضوئية من البطاقة الشخصية إذا كان العميل فردا أو صورة عن السجل التجارى إذا كان العميل شركة مع حق ممثل المركزى إيقاف أى معاملة فوراً فى حال لم يتم الالتزام بالتعليمات الصادرة فى هذا الخصوص.
رغم الرقابة اللصيقة التى يتبعها المركزى على شركات الصرافة لضمان تنظيف السوق إلا أن هناك بعض الثغرات التقنية التى يتمكن منها العميل للتحايل على هذه الإجراءات بسهولة وإنجاز ما يرى من معاملات بمبالغ كبيرة دون تقديم صورة البطاقة اللازمة للتعارف.
فوفقاً لمسئول شركة صرافة فإنه ليست هناك شبكة ربط تربط كل شركات الصرافة مجتمعة، وهو الأمر الذى يتيح للعميل تقسيم المبالغ الكبيرة التى تزيد على 30 ألف جنيه أو بالأحرى تزيد على 1600 دولار على عدة شركات بحيث يقوم بشراء أقل من الحد المسموح 1500 دولار من شركة «تحت السقف» وإن اقتضى الأمر يتم ذلك على مدار عدة أيام حتى الحصول على ما يريد من مبالغ.
وأوضح مسئول شركة الصرافة أن العميل بإمكانه تقسيم المبلغ الكبير على عدة أيام فى ذات الشركة أو عدة مرات فى اليوم الواحد لأنه لا تتم مراجعة تصرفات العميل المالية مجتمعة على مدار اليوم الواحد أو على مدار عدة أيام كما أن شركات الصرافة غير مرتبطة بشبكة موحدة.
وفى السياق نفسه، فقد أكدت أوساط شركات الصرافة أن الطلب على الدولار تناقص بشكل واضح خلال الأيام الماضية نافية أى ضغوط على طلب الدولار معتبرة أن العرض يفوق الطلب بشكل كبير.
وأوضحت المصادر أن شركات الصرافة تتلقى مبالغ دولارية ولا تجد طريقا لتصريفها وهو الأمر الذى يجعلها تضطر لتخزينها، لافتة إلى أن بعض الشركات امتنعت حالياً عن التعامل بغير الدولار والريال السعودى،لأسباب مرتبطة بالعرض والطلب إضافة إلى أن ارتفاع قيم العملات العربية مقابل الجنيه جعل بعض هذه الشركات تعزف عن التعامل بها.
