ذات صلة

جمع

وزير الزراعة يوجه باستمرار عمليات صرف الأسمدة المدعمة على مدار الـ 24 ساعة

أصدر علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، توجيهات حاسمة...

وزير الري: الالتزام بالاشتراطات الفنية والبيئية في أي أعمال بالمناطق الساحلية

- وزير الري يتابع موقف مشروعات حماية الشواطئ والإجراءات...

الزراعة: إصدار وتجديد 491 ترخيص تشغيل لمشروعات دواجن وأعلاف ومراكز ألبان

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في قطاع...

تعرف على مدة القيمة الإيجارية للضريبة العقارية المبنية

نصت المادة "4" من قانون الضريبة العقارية على...

سعر الحديد اليوم السبت 27 يونيو 2026.. الطن يتجاوز 40 ألف جنيه للمستهلك

استقرت أسعار الحديد في السوق المحلية خلال تعاملات...

الحب و التعايش ..!

 مقولة الحب يأتي مع العشرة لم تكن وليدة الصدفة أو مجرد فكرة عصف بها العقل
إنها وليدة الخبرة و التجربة و لكن كيف يكون ذلك ..؟!

المسألة ليست تعود على طباع الطرف الآخر فحسب لأن التعود قد يأتي نتيجة التعايش مع الطرف الآخر و هناك فرق بين الحب و التعايش
إذ ليس بالضرورة التعايش مع الواقع أن يكون بدافع الحب
التعايش حل من الحلول لتقبل الواقع
فالمرء ممكن يتعايش مع واقع ما و يسلم له لأنه الحل الأكثر قابلية بالنسبة له
قد يتعايش زوج مع طباع زوجته لأنه يحبها فيبذل كل الأسباب للتعايش و التقبل حتى يصل
الى مرحلة الانسجام و التوافق و هي مرحلة القدرة على التعامل مع تلك الطباع التي تختلف
عن طباعه و هنا يكون الحب هو الأصل
و قد يكون التعايش نتيجة مراعاة للعرف و عادات و تقاليد المجتمع
مثل أن تتعايش الزوجة مع طباع زوجها خوفا من أن تكون مطلقة
و التعايش قرار ليس صعب التحقيق و في نفس الوقت ليس سهل التحقيق
لأنه يكون وفقا للموقف و لما يحمله المرء من قناعات و قيّم
بمعنى هناك زوجة قد تقبل التعايش مع زوج لا ينجب مثلا بينما أخرى قد يتعبها هذا الأمر و تفضل الأمومة فلا تقبل التعايش في هذا الوضع و لكنها قد تقبل التعايش مع زوج آخر في سبيل تحقيق الأمومة لأنها من أولوياتها في الحياة و قد تكون قيمة الأمومة لديها أعلى من قيمة الحب
طيب كيف يأتي الحب مع العشرة ؟
يأتي الحب مع العشرة من تلك الطباع و الأمور المتوافقة ..!!
بمعنى الزوجان الآن تزوجا و أصبح لديهما قناعة تامة بأنهما يبحثان عن الاستقرار العائلي و السعادة الزوجية ,
في هذه الحالة و في ظل تقبل كل منهما للآخر يبدأ كل طرف بملاحظة طباع الآخر و قدر المستطاع التعايش مع تلك الطباع حتى يتحقق الاستقرار العائلي فتبدأ عملية التقبل و التعود و في أثناء ذلك هناك منطقة يرتاح لها كل طرف الى الآخر ..
قد تكون تقارب بعض الصفات او الطباع فيما بينهما و ربما اهتمامات مشتركة أو خبرات و ثقافة
و معارف معينة و ربما تبادل الإهتمام فيما بينهما كل تلك الأمور التي تلامس الفطرة الإنسانية
متى بدأ كل منهما التركيز عليها .. ينطلق الحب
و الله سبحانه و تعالى يقول في محكم آياته
{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الاية (21) من سورة الروم
و للمودة و الرحمة علامات و اشارات يحب كل طرف أن يراها من الآخر
قد تكون نظرة حانية و ابتسامة ودية ، أو كلمة حلوة و ربما مساعدة ما
و قد يكون التعبير عنها عن طريق المرح والملاطفة و المداعبة و الإهداء و غيرها من الأمور
فتلك مسألة تحتاج أن يفهم كل طرف ما يرضي الطرف الآخر و ما يناسبه كما تحتاج أيضاً
أن يتفهم كل منهما لطريقة الآخر في التعبير عنها و هذا أمر مفترض
بين كل زوجين يبحثان عن السعادة الزوجية و الاستقرار العائلي .

المادة السابقة
المقالة القادمة