ذات صلة

جمع

الاتصالات ترفع عدد خدمات منصة مصر الرقمية لـ270 خدمة حكومية رقمية قبل نهاية العام

تستهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الوصول بعدد الخدمات...

استقرار سعر الحديد فى مصر اليوم الإثنين 22 – 6 – 2026

استقر سعر الحديد في مصر اليوم الاثنين 22 -...

الجنيه الذهب اليوم الإثنين فى مصر عند 48160 جنيهًا

سجل سعر الجنيه الذهب في تعاملات اليوم الأثنين 22...

سعر الدولار على مدار الساعة.. 49.82 جنيه شراء الأخضر فى بنك مصر

استقر سعر الدولار أمام الجنيه المصري، اليوم الاثنين 22...

بعد تأجيل ضريبة البورصة وتعديل قانون الاستثمار الجديد ارتباك السياسة الضريبية يهدد مناخ الاستثمار

طالب خبراء الضرائب بإعلان الحكومة عن تصور واضح ومحدد للسياسة الضريبية في مصر والجهة المسئولة عنها خلال المرحلة القادمة. ووقف القرارات العشوائية والتعديلات القانونية غير المدروسة التي تؤثر سلبا علي حالة السوق والمناخ الاستثماري في مصر.

قال الخبراء إنه من المفترض أن تكون وزارة المالية هي الجهة المسئولة عن وضع السياسة المالية للبلاد. ووضع قواعد وأسس المنظومة الضريبية التي تكفل تحقيق الحصيلة اللازمة لجانب الإيرادات في الموازنة العامة. واتخاذ القرارات التي تحقق هذه الحصيلة بما لا يتعارض مع السياسات الأخري للحكومة التي تشجع الاستثمار وتهيئ المناخ لجذب رءوس الأموال الأجنبية للاستثمار في مصر.
وأضافوا أن الواقع العملي يشير إلي أن هناك حالة الاضطراب والارتباك تشهدها سياستنا الضريبية منذ شهور. سواء علي مستوي الطبيق أو التفسير لنصوص قانونية مهمة. أو التعديلات المتلاحقة لبعض أحكام قوانين الضرائب المختلفة. خاصة قانون الضريبة العامة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 وقانون الضريبة العقارية الجديد.
وقالوا إن هذه الحالة تثير تساؤلات خطيرة داخل الأوساط الاقتصادية بالداخل والخارج حول من ¢يحكم السياسة الضريبية في مصر الآن¢؟
وقال المحاسب القانوني أشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن هناك حالة من الارتباك يشهدها المجتمع الضريبي منذ فترة. وان ما يضاعف من هذه الحالة تسابق المسئولين بوزارات المالية والاستثمار والصناعة ومجلس الوزراء بخلاف المسئولين عن تنفيذ مشروع تنمية قناة السويس في الإعلان عن تعديلات ضريبية متنوعة ومتضاربة أحيانا. وبعض تلك التصريحات تستبق الأحداث بالإعلان عن تعديلات ضريبية رغم أنها لازالت في مرحلة الدراسة. مثلما حدث مؤخرا بشأن تصريحات وزير المالية عن نية الحكومة توحيد وخفض السعر العام لضريبة الدخل ليصبح بواقع 22.5% بدلا من 10% لمشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة و25% و30% للمشروعات الأخري حاليا. وهو ما لبث أن دفع المسئولين عن مشروع تنمية قناة السويس إلي معارضته. وتمسكهم باستمرار تمتع المشروعات المقامة في المناطق الاقتصادية هذه بسعر الضريبة المخفض. بداعي عدم التأثير سلبا علي عمليات حذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة وتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع عدة جهات دولية للاستثمار في مشروع تنمية منطقة قناة السويس. خاصة أن دراسات الجدوي لمشروعاتهم تمت علي أساس هذا السعر مما أدي إلي تجاهل وزير المالية الإعلان عن ميعاد تنفيذ تعهداته بشأن توحيد سعر الضريبة وخفضه كما وعد قبل مؤتمر شرم الشيخ العالمي لدعم الاقتصاد الوطني.
وقال المحاسب القانوني أحمد شحاته عضو الجمعية إن هناك أيضا تضاربا وارتباكا حول ضوابط تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن تأجيل الضريبة الرأسمالية علي أرباح الأسهم المتداولة بالبورصة. وما إذا كان سيتم سريان التأجيل من تاريخ صدور القانون الأصلي الصادر في شهر يونيو 2014. وما سيترتب عليه في هذه الحالة من وجوب رد مستحقات الضريبة. سواء التي تم تحصيلها مع إقرارات الممولين لعام 2014. أو نسبة ال 6% التي تم تحصيلها من المستثمرين الأجانب عن طريق شركة مصر اللمقاصة خلال نفس الفترة. أم سيتم تنفيذ قرار التأجيل لهذه الضريبة اعتبارا من تاريخ صدور القانون الجديد بتأجيل تلك الضريبة لمدة عامين. بما يعني انه لن يتم رد ما سبق تحصيله من مستحقات هذه الضريبة. ويبدو أن هذا الاتجاه هو الأرجح خاصة بعد أن أعلن مؤخرا وزير الاستثمار وليس المالية. ان قرار تأجيل تلك الضريبة لن يتبعه رد مبالغ الضريبة السابق تحصيلها.
وقال المحاسب القانوني أحمد عبد الحكيم عضو الجمعية إن مثل ذلك الارتباك يحدث في الإعلان عن تعديلات بشأن القوانين والقرارات واللوائح الجمركية وفي الضرائب العقارية والضريبة علي المبيعات. وكل ذلك يدفعنا إلي التساؤل ¢من المسئول عن وضع السياسة المالية في مصر؟¢ الأمر الذي يدعونا إلي أن تساءل لماذا التسرع من جانب بعض المسئولين في الإعلان عن تعديلات ضريبية خطيرة رغم أنها لا زالت في مرحلة الدراسة؟ ويدعونا كل ذلك إلي مزيد من الشفافية والوضوح في سياستنا الضريبية وعدم الإعلام عن أي تعديلات ضريبية إلا بعد الانتهاء من دراستها دراسة متأنية بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية. حفاظا علي استقرار العمل الضريبي ووضوح الموقف الضريبي للمشروعات. سواء المشروعات القائمة أو تلك التي تحت الإنشاء.