ذات صلة

جمع

متي تُعاقب بتهمة التهرب الضريبى؟.. القانون يُجيب

حدد قانون الضريبة العقارية الصادر برقم 23 لسنة 2020...

«الصناعة»: فتح باب التقدم لمبادرة تمويل القطاعات الصناعية ذات الأولوية

أعلنت وزارة الصناعة بدء تطبيق المرحلة الأولى من مبادرة...

وحدة التجارة الإلكترونية تنظم ندوة كيفية الاستفادة من التسهيلات الضريبية الجديدة

نظمت وحدة التجارة الإلكترونية برئاسة أحمد حجاب، في مصلحة...

3 سيناريوهات محتملة فى اجتماع البنك المركزي المصرى 17 أبريل المقبل

البنك المركزي المصرى، يترقب المستثمرون والأسواق المالية باهتمام بالغ...

أسعار الدولار والعملات الأجنبية اليوم الاثنين 14- 4- 2025 فى منتصف التعاملات

في منتصف التعاملات؛ ننشر أسعار الدولار وباقي العملات الأجنبية...

حِكم في العواكيس

 

حِكم في العواكيس

ألفه وكتبه / عبدالله خضر عبدالله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

أكتب هذا الموضوع لأهمية معرفة أحوال عامة وخاصة تجري بين البشر وتحتاج الى مزيد من المعالجة والفهم ،
والقصد منه هو معرفة الشيء لعلاجه ، وتوضيح بعـض الأبعاد الخفية والغامضة الأخرى فيه ، وبالله التوفيق .

إعتاد البشر أموراً نمطية ، تجري وفقَ ترتيب خاص أو نسق معين ، ولكنهم ينصدمون من حصول عكس ماكانوا يتوقعون ! ، ثم يتحيرون عندما يكتشفون قانوناً عكسياً مضاداً عجيباً يؤثر في مجريات الأحداث ! .

لا أقصد أن كل شيء يجري في أحداث الحياة يجري وفق هذا القانون العكسي ! ، بل القصد التلميح من جانب واضح الى وجود شيء إسمه العكس أو النقيض .

طبعاً لكل شيء نقيض عُرف أو لم يُعرف ، ولكن هنالك من يتساءل في عمق نفسه مثلاً :

– لماذا يميــــل أكثر الناس الى الشر أو شيء منه رغم ما فطرهم الله من فطرة الخير ؟! .

– لماذا أحياناً يكدّ الشخص ويتعب رجاء حصول شيء ما ولا يحصل عليه إلا بعد اليأس منه وإذا عزم على تركِ تحصيله ؟! .

– ولماذا يحب أكثر الناس الشكل الخداع الظاهري والمظهرة والزخرفة والغلاف الخارجي رغم ما كرمهم الله من نعمة العقل والتمييز ؟! .

– ومن عنده علم صحيح عن أمر ما لاتجد في أكثر الأحيان أن الناس يقبلون عليه كما يقبلون على المتبهرج أو المزخرف ممن يدعيه ! ، لماذا ؟ .

فكيف يكون الحلو بسبب المر ؟ والمر بسبب الحلو؟ والراحة التي تأتي بسبب التعب والمعاناة ؟ والجوع الذي يأتي بالصحة ؟ والشبع الذي يأتي بالسقم ؟ ، ثم كيف تصبح السعادة سبباً في التعاسة ؟ ، والتعاسة سبباً في السعادة ؟؟ ، وهكذا تأتي مثل هذه الأسئلة تباعاً ولا تنتهي ! .

أرفع خلق الله شأناً وهم الأنبياء هم أشد الناس إبتلاءً ، ثم الأمثل فألأمثل !!.

وكما قال قائل : ( تجري الرياح بما لاتشتهي السفن ! ) ؛ فإن في أمور الحياة شيئاً مثل هذا ؛ أن تشرع سفينتكَ فوق البحر تنتظر من الرياح أن تدفعها في إتجاه ما عبر البحر ؛ ولكن تفاجأ أن هذه الريح دفعتها في الاتجاه المعاكس ! .

ليس القصد مما ذُكر الشكوى من القدر ، فالقدر هو القدر ولامفر منه ، إنما القصد هنا هو الاشارة عن تعثّر حظوظ بعض البشر الذين لم يدركوا بعد أنهم يسيرون في خط هو في الحقيقة عكس الخط الذي يريدونه ! ، وأنّى لهم أن يعرفوا ذلك !؟ .

ومن الجانب الآخر هنالك من لايستحق ، وفجأة تجده قد إستحق مالا يمكن أن تتصوره يوماً !! ، وربما عرف البعض شيئاً أو سراً عن هذا القانون العكسي القدري ؛ وتصرف هو بعكس مايريد ليحصل له العكس ( أي ما أراد بأسلوب العكس ! ) ، ولكن هذا يجعله يرى الأمور بشكل مقلوب ! .

يال المفارقات الغريبة !! .

وكم نتعجب إذا رأينا كرة الأرض من بعيد وهي معلقة في فراغ الفضاء ؛ حين نفترض أن شخصاً ما واقف في أسفلها ، سنتصور بطبيعة الحال أنه يرانا بالمقلوب ! ، ولكن الحقيقة أنه يرانا كما نرى شخصاً واقفاً على أرض مستوية ! ، آسف فقد شرحت هذا المفهوم المعقد بأبسط تصور ممكن ! .

وكم حاولت أن أستوعب أن هنالك خيراً يخفي شراً ، وأن هنالك شراً يخفي خيراً ! ، ولكن بدأت أستوعب ذلك عندما فهمت شيئاً عن اللطف الخفي في قوله جل وعلا :
( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

وأتعجب أكثر عندما أرى شيئين متناقضين يجتمعان معاً ، فمثلاً :
كيف يستطيع شخص أن يضحك مسروراً ويبكي حزناً في وقت واحد ؟ ، نراه حينها عيناً تضحك وعيناً تدمع !!! .

والحياة ترينا جانباً من هذا العكس عندما يخرج الطفل الى نور الحياة الدنيوية ! ، فهو يبكي بشدة ، وأمه تتألم ، ولكن الأم نفسها تفرح في ألمها ، ومن يحيطون بها وبطفلها يفرحون أيضاً ! ، بكاء وفرح ، وألم وسرور ! .

وكثرة النسل تزيد وتزيد في الدول النامية والعالم الثالث لدرجة الإمتلاء والتشبع ، أما دول العالم المتحضر فبعضها تتمنى هذه الزيادة السكانية وسكانها تتناقص وتتناقص ! ، يعني هنا زيادة تحصل في فقر ، وهناك نقصان يحصل في غنى !! ، ولا ننسى أننا نسمع عن فقراء يموتون جوعاً ويزدادون فقراً ، والأغنياء يموتون شبعاً ويزدادون غنى !! ، هذا ملاحظ للمتأمل والمطلع !! .

وقد تأتي ثروة من الميراث ( بسبب الموت ) : فحزن على المتوفى ثم فيما بعد ذلك فرح ( ولو خفي في النفس ) على ما ترك الميت من ثروة أو منصب !! .

والانسان لايستطيع النوم مرتاحاً وهو معلق مقلوب مثل الوطواط ( الخفاش ) ؛ الذي ينام بشكل معلق مقلوب ! .

هنالك أمور كثيرة نتصورها ؛ ولكن حقيقتها هي عكس مانحن نتصوره عنها ، بالإيجاب أو السلب ! ، نحن البشر والخلق في شأن عظيم من أمر الله عز وجل وحكمته في وجوده الخلقي ! .

لايدري الانسان كل الحِكم من وجود العواكيس في القانون الوجودي ، إن عرف شيئاً جهل آخر ، ولله في خلقة شؤون ! .