ذات صلة

جمع

وظائف محاسب في مكتب دار الخبره للمحاسبه والمراجعه

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسب – مكتب دار الخبرة للمحاسبة والمراجعة...

وظيفة محاسب في كبري الشركات بالمملكه العربيه السعوديه – الرياض

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسب – للعمل بكبرى الشركات بالمملكة العربية...

مطلوب محاسبين في شركه مواد غذائيه في مدينه الصالحيه الجديده

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسبين – لشركة مواد غذائية في مدينة...

مطلوب محاسبين في شركه مقاولات – طرابلس

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسبين – شركة مقاولات – الراتب والمميزات يحددان...

وظائف محاسب في مصنع ببهتيم

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسب – للعمل بمصنع ببهتيم بمنتجات التجميل –...

ضبط العواطف

تتأجَّجُ العواطفُ وتعصفُ المشاعرُ عند سببين : عند الفرحةِ الغامرةِ ، والمصيبةِ الدَّاهمةِ ،
وفي الحديثِ : (( ” إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ :

صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ . وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ …. ))
قال تعاليى :﴿ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ﴾.
ولذلك قال : (( إنما الصبرِ عند الصدمِة الأولى )) .

فمَنِ مَلَكَ مشاعره عندَ الحدَث الجاثم وعند الفرَح الغامرِ ، استحقَّ مرتبةَ الثباتِ ومنزلةَ الرسوخِ ،
ونالَ سعادة الراحةِ ، ولذَةَ الانتصارِ على النفسِ ، واللهُ جلَّ في عُلاه وصف الإنسان بأنهُ فرِحٌ فخورٌ ،
وإذا مسَّه الشرُّ جزوعاً وإذا مسَّهُ الخيرُ منوعاً ، إلاَّ المصلِّين . فَهُم على وسطيةٍ في الفرحِ والجزعِ ،
يشكرونَ في الرخاءِ ، ويصبرون في البلاءِ .

إنَّ العواطف الهائجةَ تُتْعِبُ صاحبها أيَّما تَعَبٍ ، وتضنيهِ وتؤلمُهَ وتؤرِّقُهُ ، فإذا غضب احتدَّ وأزبد ،
وأرعد وتوعَّد ، وثارتْ مكامنُ نفسِهِ ، والتهبتْ حُشاشَتُهُ ، فيتجاوزُ العَدْلَ ، وإن فرحَ طرِبَ وطاشَ ،
ونسيَ نفسَه في غمرةِ السرورِ وتعدّى قدره ، وإذا هَجَرَ أحداً ذمَّه ، ونسِي محاسنَهُ ، وطمس فضائِلَهُ ،
وإذا أحبَّ آخر خلع عليه أوسمة التبجيلِ ، وأوصله إلى ذورةِ الكمالِ .
وفي الحديث : (( وأسألك العدل في الغضب والرضا )) .

فمَن ملك عاطفته وحَكَّم عقلَه ، ووزنَ الأشياء وجعل لكلِّ شيء قدراً ، أبصر الحقَّ ،
وعَرَفَ الرشدَ ، ووقع على الحقيقةِ ،
﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾ .

إنَّ الإسلام جاءَ بميزان القيمَ والأخلاقِ والسلوكِ ، مثلما جاء بالمِنْهَجِ السَّويِّ ، والشرعِ الرضيِّ ،
والملّةِ المقدسةِ ، ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ﴾ ، فالعدلِ ، الصدقِ في الأحبارِ ، والعدلِ في الأحكامِ
والأقوال والأفعالِ والأخلاقِ ، ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاًوَعَدْلاً﴾