يعد التهرب الضريبي من أخطر الجرائم الاقتصادية التي تؤثر سلبًا على اقتصاد الدولة، مما يدفع الجهات التشريعية إلى فرض عقوبات صارمة للحد من هذه الظاهرة. لذلك، يتساءل الكثيرون ما هى عقوبة التهرب الضريبي وهل تقتصر على الغرامات المالية فقط، أم تمتد إلى عقوبات جنائية تشمل الحبس؟ .
عقوبة التهرب تخضع للقوانين المنظمة للضرائب، وأبرزها قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 وتعديلاته، حيث تفرض الدولة عقوبات صارمة لمواجهة التهرب الضريبي، سواء كان ذلك بإخفاء الأرباح، أو تقديم بيانات غير صحيحة، أو عدم سداد الضرائب المستحقة.
أولًا: العقوبات المالية والإدارية
الغرامات المالية:
يفرض على المتهرب غرامة تتراوح بين خمسة آلاف وخمسون ألف جنيه وفقًا للمخالفة.
في حالة تكرار التهرب الضريبي، يمكن أن تزيد الغرامة لتصل إلى ضعف الضريبة المستحقة.
الفوائد التأخيرية:
يلزم المتهرب بسداد الضريبة مع فوائد تأخير تحسب وفقًا للنسب التي يحددها القانون.
ثانيًا: العقوبات الجنائية
يعاقب القانون على التهرب الضريبي بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات، وذلك في حالات مثل:
تقديم إقرارات ضريبية مزورة أو غير صحيحة.
إخفاء الدفاتر والسجلات المحاسبية الرسمية.
الامتناع عن تقديم الإقرار الضريبي رغم تحقيق أرباح خاضعة للضريبة.
عدم تحصيل الضريبة المستحقة على العملاء (في حالة الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة).
ثالثًا: العقوبات الإضافية
في بعض الحالات، يتم الحرمان من التعامل مع الجهات الحكومية أو إيقاف النشاط التجاري لفترة محددة.
إذا كان المتهم كيانًا اعتباريًا (شركة)، يمكن أن تشمل العقوبة المسؤول القانوني عن إدارة الضرائب فيها.
كيفية تجنب العقوبة
الامتثال لمواعيد تقديم الإقرارات الضريبية وسداد المستحقات في موعدها.
الاحتفاظ بسجلات مالية دقيقة وموثقة.
الاستفادة من برامج التصالح الضريبي التي تتيحها الدولة في بعض الحالات.
بذلك، يتضح أن التهرب الضريبي في مصر جريمة خطيرة تستوجب عقوبات رادعة لحماية الاقتصاد الوطني وضمان العدالة الضريبية بين جميع الأفراد والشركات.