ذات صلة

جمع

مطلوب محاسب في شركه تجاريه

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسب – شركة تجارية تعمل في استيراد...

وظيفة محاسب في شركه الفراعنه جروب – اسوان

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسب – للعمل في شركة الفراعنة جروب...

مطلوب محاسب في شركه مقاولات في شرم الشيخ

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسب – شركة مقاولات في شرم الشيخ –...

مطلوب محاسب في شركه كبري بمدينه نصر

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسب – للعمل لدى شركة كبرى بمدينة...

وظائف محاسب في شركه كبري بالدقي

تفاصيل الوظيفة مطلوب محاسب – شركة كبرى بالدقي – خبرة من...

ماذا تعرف عن الخصخصة : المفهوم والأهداف والمبررات الاقتصادية

• تمهيد :

بما أن المؤسسات العامة تشكل العمود الفقري لمعظم اقتصاديات الدول النامية، فمن المنطقي أن تتجه الأنظار لإصلاح المؤسسات العامة كجزء من برنامج إصلاح اقتصادي شامل. وقد استخدمت الدول النامية أساليب مختلفة لإصلاح مؤسسات القطاع العام، ومن أهم تلك الأساليب وأكثرها استخداماً هو أسلوب الخصخصة ( Privatization ) .

*المفهوم:

بدأ استخدام كلمة الخصخصة((Privatization)) في المملكة المتحدة في بداية عقد الثمانينات. ونسبة لحداثة مفهوم الخصخصة، فلا يوجد تعريف محدد لها في قواميس اللغة الإنكليزية، وسرعان ما انتقل مفهوم الخصخصة إلى الدول المتقدمة والنامية والتي طبقت أساليب وطرق مختلفة للخصخصه

وطبقاً لذلك فقد تعدد تعريف مفهوم الخصخصة ليشمل عدة أساليب ومستويات طبقت في الدول المتقدمة والنامية. فهنالك عدد من الكتاب يتحدثون عن الخصخصة المؤثرة ((Effective Privatization))، وهذه تشمل بالنسبة لهم كافة أساليب ووسائل الخصخصة التي تنهي ملكية الدولة كلياً أو جزئياً وتحول الأصول كلياً أو جزئياً للقطاع الخاص، حيث يحدث في هذه الأساليب تحول الملكية ((Transfer of Ownership )). وهناك عدد آخر من الكتاب يضيف لأساليب الخصخصة التي تؤثر في الملكية أساليب أخرى تؤدي إلى تحول في أدارة مؤسسات القطاع العام ((Transfer of Control)). والذي قد لا تستدعي بالضرورة تحول في ملكية الدولة. أما المستوى الثالث لمفهوم الخصخصة فيتصف بالشمولية ويضيف للأساليب التي تؤثر في الملكية أو الإدارة أساليب أخرى تهدف في مجملها إلى إدخال أساليب إدارة القطاع الخاص لإدارة مؤسسات القطاع العام، وهذا التعريف يعني أن الخصخصة لا تستدعي بالضرورة أي تغيير في الملكية أو الإدارة .

*الأهداف :

إن أهداف سياسة الخصخصة في الدول المتقدمة تمثلت في الأتي:

ـ تقليل حجم ودور الدولة في إنتاج السلع والخدمـات .
ـ زيادة الكفاءة الإنتاجية للمؤسسات تحت الخصخصه .
ـ إضعاف نفوذ ودور نقابات العمال في القطاع العام .
ـ توسيع دائرة امتلاك الأسهم ( Popular Capitalism )
ـ تشجيع ملكية العاملـين ( Employee Ownership )
ـ الحصول على الكسب السياسي ( Political Gains )

أما في الدول النامية فأن أهداف سياسة الخصخصة تختلف لحد كبير عن نظيرتها في الدول المتقدمة، إذ أن الهدف الأساسي من تطبيق برامج الخصخصة في الدول النامية هو محاولة علاج الأزمة الاقتصادية من خلال برامج التثبيت الاقتصادي والتكيف الهيكلي.

عليه فأن العديد من الدول النامية قد اضطرت تحت ضغط مؤسسات التمويل الدولية وبخاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتبني برامج التثبيت الاقتصادي والتكيف الهيكلي ،وذلك لعلاج الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت معظم تلك الدول في بداية الثمانينات. وبرامج التكيف الهيكلي هذه هي عبارة عن حزمة ((Package )) سياسات اقتصادية قد تختلف بعض الشيء من دولة لأخرى ولكنها عادةً تشمل سحب الدعم الحكومي عن السلع والخدمات ومؤسسات القطاع العام، وتحرير أسعار السلع والخدمات ((Price Liberalization ))، وتخفيض قيمة العملة الوطنية ((Currency Devaluation ))، وتخفيض الأنفاق الحكومي ((Govt. Expenditure))، أضافه إلى تقليل الرقابة على النقد الأجنبي، وتحرير أسعار الفائدة حتى تكون حقيقية، هذا إلى جانب إنهاء الحماية غير الكمركيه التي تتمتع بها الصناعة المحلية ((Trade Liberalization))، وإحكام الرقابة على الائتمان، وتشجيع القطاع الخاص ليقود التنمية الاقتصادية، وذلك بإفساح المجال له في كل القطاعات التي كانت حكراً لمؤسسات القطاع العام وهذا يعرف بالخصخصة .

ويعني هذا أن الخصخصة هي جزء مكمل لسياسات برامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي، وتهدف بصورة أساسية إلى علاج الأزمة الاقتصادية عن طريق تصحيح الأثر السالب للأداء المالي لمؤسسات القطاع العام على الموازنة العامة للدولة((((Public Financial Balance، وذلك بتقليل الدعم المالي لها وزيادة إيراداتها، أضافه إلى رفع كفاءة المؤسسات المخصصة، بافتراض أن القطاع الخاص أكثر كفاءة من نظيره العام، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي للدولة.

• المبررات الاقتصادية:

وتعتبر قضية الخصخصة أو دور كل من القطاع العام والقطاع الخاص في القطاع الزراعي في الدول النامية من القضايا المهمة التي أثارتها تجربة التحرير والتعديلات الهيكلية . وتدور المناقشات في هذا الخصوص حول محورين أساسيين يتمثلان في مبررات الخصخصة على أساس خفض الأنفاق الحكومي وأيضاً على أساس رفع الكفاءة الاقتصادية.

أولاً: خفض الأنفاق الحكومي:

يعد الهدف من خفض الأنفاق الحكومي أحد المتطلبات الأساسية لهيكلة الاقتصاد في المدى البعيد. وتنبع أهمية خفض الإنفاق الحكومي من أن معظم الدول النامية تعاني عجزاً في ميزانها التجاري وفي ميزان مدفوعاتها، مما أدى إلى تفاقم الديون الخارجية بوتيرة متزايدة. وفي مثل هذه الحالة، فأن تبرير عملية الخصخصة بخفض الأنفاق الحكومي يعتبر مقبولاً. يعتقد أيضاً أن الإيرادات العامة في الدول منخفضة الدخل غير مناسبة من ناحية هيكلية لمقابلة احتياجات التنمية، وبما أن مصادر التمويل الخارجية قد جفت وأصبح العجز في الميزانية غير محتمل، فأنه على الدولة وضع أولوياتها بصورة صحيحة والحد من الأنفاق على المجالات التي لا يعتبر وجودها فيها ضرورياً. وبدلاً من أداء عدة أشياء بكفاءة منخفضة فإنه على الدولة الاتجاه نحو عمل نشط محدود بكفاءة عالية .

ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض الأدبيات تشير إلى انه في الغالب على المدى القصير، تذهب الوفورات التي تحققها الدول النامية في إنفاقها العام لخدمة الديون ولا يتوقع إن تؤدي عائدات عملية الخصخصة إلى زيادة الأنفاق على المجالات ذات الأولوية في المدى القريب.

ثانياً: زيادة الكفاءة الاقتصادية :

يعتبر رفع الكفاءة الاقتصادية عن طريق خصخصة مؤسسات القطاع العام ، الهدف الأساسي لبرامج الإصلاح. هذا وان الكفاءة الاقتصادية تتكون من الكفاءة الإنتاجية وكفاءة عملية الخصخصة. وتتحقق كفاءة تخصيص الموارد عندما تعكس الأسعار النسبية للموارد قيمتها الحقيقية أو قيمة الندرة لتلك الموارد أو قيمة الفرص البديلة لها. ويعتمد هدف الكفاءة الإنتاجية على مقدرة المؤسسات على إنتاج نفس الكميه بأدنى حد من التكاليف أو بإنتاج كمية اكبر من المنتج بنفس التكاليف. واستناداً على ذلك، فأن هدف رفع الكفاءة الاقتصادية يعتمد على المكتسبات المتعلقة بالكفاءة التوزيعية وأيضا على المكتسبات المتعلقة بالكفاءة الإنتاجية.

يعتقد مؤيدو الخصخصة بأن المؤسسات العامة تتميز بعدم كفاءة أكبر في عملياتها الداخلية إذا ما قورنت بالمؤسسات الخاصة. وذلك يرجع إلى عدة أسباب منها أن المؤسسة العامة غالباً ما تكون محمية من المنافسة، مما يؤدي إلى استخدام المدخلات بصورة لا تؤدي إلى تحقيق الحد الأعلى من الإنتاج. ويعتقد المؤيدون أيضاً بأن المؤسسة العامة غالباً ما تتحصل على رأس المال بصورة مدعومة، مما يؤدي إلى استخدامه بصورة لا تعكس تكلفته الحقيقية. وترى مدرسة حقوق الملكية أن حافز الإدارة لتعظيم الربحية وتقليل التكلفة يكون ضعيفاً في حالة الملكية العامة، وذلك لأن البيروقراطية وغياب حملة الأسهم الذين يكون لديهم مصلحة في تعظيم الأرباح ،يقلل الضغط على الإدارة في السعي لتحقيق كفاءة الأداء وتحقيق الحد الأعلى من الربحية.

وتقول وجهة نظر أخرى في أدبيات الخصخصة، أن عدم كفاءة القطاع العام يرجع في الحقيقة إلى عدة أسباب لا علاقة لها بالمسببات الاقتصادية. فكما هو معلوم أن للمؤسسات العامة أهدافاً اجتماعية غالباً ما يتضارب تحقيقها مع أهداف الكفاءة الاقتصادية، فمثلاً في الغالب ما يتضخم هيكل المؤسسات العامة بهدف خلق فرص للعمالة. وفي هذه الحالة فهي تساهم في أعاده توزيع الدخل بصورة أفضل وفي تحقيق مستوى أفضل من الرفاهية الاجتماعية، ولنفس الأسباب فأن المؤسسات العامة لا تعتمد الأسس التجارية في عملها بل تقوم بتقد يم الخدمة أو السلعة بأثمان لا تعكس تكاليفها الفعلية . كذلك أن أدارة مؤسسات القطاع العام تعاني من الروتين والبيروقراطية مما قد يكون السبب الحقيقي وراء عدم كفاءتها .

وكما تقول الأدبيات، فإن للخصخصة مدلولات هامة فيما يتعلق بالكفاءة التوزيعيه للموارد، والتي يمكن تحقيقها حينما تعكس الأسعار النسبية للموارد قيمتها الحقيقية. غير أن البعض يرى أن الشرط الأساسي لتحقيق التوزيع الأمثل للموارد تحت ضل الخصخصة هو حرية حركة المنشآت، بحيث تخرج من القطاعات ذات العائد الضعيف إلى القطاعات الأكثر ربحية. وتجد بعض الأدبيات صعوبة في تقبل الاعتقاد السائد بأن كفاءة توزيع الموارد سوف تتحسن بتطبيق الخصخصة،حيث تعتبر الكفاءة التوزيعية أحد مهام هيكل السوق وليس شكل الملكية . ويرى هؤلاء أن درجة التنافس في القطاع المعني لها وقع إيجابي أكثر من الخصخصة، وبالتالي فأن زيادة درجة التنافس بالتقليل من المؤسسات الاحتكارية يصبح هدفاً هاماً في سبيل تحقيق مكتسبات الكفاءة الكلية . وبطريقة أكثر وضوحا”،فأن تحويل المؤسسات الاحتكارية العامة إلى مؤسسات احتكارية خاصة سوف لن يؤدي إلى تحسن في الكفاءة التوزيعية .

اسم الدكتور : محمد عبد الكريم منهل العقيدي