
– تعريف نقطة التعادل
نقطة التعادل لسلعة ما هي النقطة التي تمثل حجم الإنتاج ( أو حجم المبيعات) الذي عنده يتساوى الدخل من مبيعات هذه السلعة مع إجمالي تكاليفها الثابتة و المتغيرة، و من ثم فعند هذه النقطة لا تحقق المؤسسة ربحا و لا تتكبد خسارة.
هي النقطة التي تصل فيها المؤسسة ( برقم الأعمال أو بالزمن) إلى تغطية مجموع تكاليفها برقم أعمالها إي تحقق فيها نتيجة معدومة، و انطلاقا من هذه النقطة ( من هذا الرقم أو الزمن) تبدأ المؤسسة في تحقيق أرباح باعتبار أن التكاليف الثابتة ستوزع على عدد كبير من الوحدات و من ثم يقل نصيب الوحدة من هذه التكاليف كلما زاد حجم الإنتاج، و قبل هذه النقطة تكون قد حققت خسارة.
هي النقطة التي يتعادل عندها إجمالي هامش المساهمة ( هامش التكلفة المتغيرة) مع إجمالي التكاليف الثابتة.
2- الفروض التي يرتكز عليها أسلوب التعادل:
يرتكز أسلوب التعادل المستخدم في المحاسبة على عدة فروض مبسطة الأمر الذي جعله أسلوبا سهلا و واسع الانتشار. و نتناول فيما يلي الفروض التي يقوم عليها هذا الأسلوب:
1. عدم قابلية التكاليف الثابتة على التغير: و يرجع عدم قابلية التكاليف الثابتة على التغير إلى القرار الذي يترتب عليه إحداث هذه التكاليف و الذي يسبق قرار البدء في الإنتاج، و استنادا إلى ذلك يفترض ثبات هذه التكاليف مهما تغير رقم الأعمال. و يؤدي هذا الفرض إلى إمكان التعبير عن هذه التكاليف بخط مستقيم مواز للمحور الأفقي.
2. ثبات بعض الأحجام الأخرى: إذ نكتفي باستعمالها في مدة قصيرة ( رغم أن مستعمليها لا يتقيدون كثيرا بالمدة القصيرة) و ينتج عن هذا الأخير عدم تغير بعض العناصر:
– الطاقة الإنتاجية و الأوضاع الفنية ( تقنية المؤسسة): و يرجع السبب في افتراض ثبات الطاقة الإنتاجية و الأوضاع الفنية إلى أن قرار اختيار الاستثمارات و هو قرار متعلق بالزمن الطويل يتم اتخاذه قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالإعمال التجارية، و هي قرارات متعلقة بالزمن القصير. و يترتب على ذلك انه ينظر إلى النفقات المتعلقة بالطاقة الإنتاجية و بالأوضاع الفنية بصيغة عامة على أنها تظل ثابتة في الزمن القصير بالرغم مما قد يلحق الإنتاج من تغيرات.
– أسعار بيع المنتجات: و هذه أيضا يفترض ثباتها بالرغم مما يلحق الكميات المباعة من تغيرات بل أكثر من هذا،ن فانه في حالة تعدد المنتجات التي تتعامل فيها المؤسسة، يفترض ثبات نسبة مساهمة كل منها في تحقيق رقم الأعمال.
– أسعار عوامل الإنتاج: و هذه أيضا يفترض ثباتها، بمعنى أنها لا تتجاوب مع ما قد يطرأ من تغيرات على احتياجات المشروع.
و نستنتج من النقطتين السابقتين أن التكاليف المتغيرة تكون متناسبة تناسبا كاملا مع حجم النشاط أو رقم الأعمال.كما أن التحفظات الثلاثة في مجموعها تفترض:
• عدم التجاوب بين حجم الطاقة الإنتاجية و بين التغير في طلبات السوق في الزمن القصير.
• استبعاد الاستخدام السيئ لعوامل الإنتاج الذي يؤدي إلى زيادة التكاليف بنسبة اكبر من زيادة حجم النشاط.
و بذلك أصبح من الممكن التعبير عن كل من الإيرادات و التكاليف المتغيرة بخط مستقيم، الأمر الذي يسهل إعداد الرسم البياني لنقطة التعادل.
3. تجاهل الفوارق الزمنية: يفترض أسلوب التعادل انه لا توجد فوارق زمنية
– بين التاريخ الذي يتم فيه دفع المصروف و التاريخ الذي يتم فيه تحمل المصروف.
– و لا بين التاريخ الذي يتم فيه الإنتاج، و التاريخ الذي يتم فيه تحصيل أثمان المبيعات.
و يترتب على ذلك اعتبار التكاليف مرادفة للمدفوعات و الإيرادات مرادفة للمتحصلات.
4. ثبات المخزون السلعي: يفترض هذا الأسلوب و من اجل السهولة إلى أن المخزون في أخر المدة معادل للمخزون في أول المدة، أو بمعنى آخر أن الإنتاج يساوي المبيعات، و يترتب على ذلك إمكان استخدام المحور الأفقي للتعبير عن الكميات المنتجة و المباعة على حد سواء.
