ذات صلة

جمع

الارتقاء بالذات

الارتقاء بالذات كيف نرتقى بذواتنا وما معنى الارتقاء فى ذاته...

تلفّت جيداً وستجد من يهتم بك

تلفّت جيداً وستجد من يهتم بك   هُـنّـاك أشَخـاص يهتـمون لك...

نفثة الثعبان

قرّر أحد الثعابين يوماً أن يتوب ، و يكفُ...

قوانين هامة في حياة الأنسان

القانون الأول : قبول الذات: قد تعشق هذا الجسد أو تمقته, لكنه...

وزير الصناعة يبحث مع نائب وزير الخارجية الأمريكي سبل تعزيز التعاون المشترك

- الوزير: نوجه الدعوة لكل الشركات الأمريكية للتعاون في...

نفثة الثعبان

قرّر أحد الثعابين يوماً أن يتوب ، و يكفُ عن إيذاء الناس و ترويعهم ، فذهب إلى راهب
يستفتيه فيما يفعل .

فقال له الراهب : إنتحي من الأرض مكانا معزولا ، و اكتفي من الطعام . النزر اليسير .
ففعل الثعبان ما أُُمر به ، لكن قضّ مضجعه أن بعض الصبية كانوا يذهبون إليه و يرمونه
بالحجارة ، وعندما يجدون منه عدم مقاومة كانوا يزيدون في إيذائه .
فذهب إلى الراهب يشكو إليه حاله .

فقال له الراهب : انفث في الهواء نفثة كل أسبوع ليعلم هؤلاء الصبية أنك
تستطيع رد العدوان إذا أردت .
فعمل بالنصيحة ؛ و ابتعد عنه الصبية … و عاش بعدها مستريحا .

كثير من الناس يغرّوهم الحلم ، و يغريهم الرفق و الطيبة بالعدوان و الإيذاء .
و كلما زاد المرء في حلمه زاد المعتدي في عدوانه ، و قد يخيّل إليه أن عدم رد العدوان
هو ضعف و استكانة و قلة حيلة .
هنا يأتي دور الثعبان ونفثته التي تخبر من غرّه حلم الحليم ، أن اليد التي لا تبطش قد
ألجمها الأدب لا الضعف ، و اللسان العفيف استمد عفته من حسن الخلق
لا من ضعف المنطق و قلة الحيلة .
وأن مهانة المسيء هي التي منعتنا من مجاراته لا الرهبة منه أو خشيته .

إن لنفثة الثعبان في زماننا هذا قيمة …
و إظهار العصا بين الحين و الآخر كفيلٌ بإعلام الجهلاء أن أصحاب الضمائر الحية ، أقوياء ،
أشداء ، قادرين على الحفاظ على حقوقهم و خصوصياتهم .
نعم قد نعفو عمن أخطأ فينا مرة أو أكثر ، و قد نتغاضى عن الإساءة فترة ، لكن أن يكون هذا
مطية لتضييع كرامتنا و مهابتنا ,, فهذا ما لا يرضاه عقل أو منطق أو دين .
وفي أدب العرب أن من أمن العقوبة أساء الأدب.