ذات صلة

جمع

تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 بـ7200 جنيه

سجل جرام الذهب عيار 24 اليوم الإثنين 15 يونيو...

108 أيام من الحرب.. كيف غيرت حركة الذهب وأشتعلت النفط ودعمت الدولار؟

على مدار 108 أيام من الحرب، عاشت الأسواق العالمية...

محافظ البنك المركزي المصري يبحث مع نظيره التونسي أوجه التعاون المشترك

بحث محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، مع...

الإسكان تطرح 41 وحدة سكنية بحلوان بأنظمة سداد تصل لـ15 عاما

أعلن المهندس خالد عطية، رئيس الجهاز التنفيذي للمشروعات...

108 أيام من الحرب.. كيف غيرت حركة الذهب وأشتعلت النفط ودعمت الدولار؟

على مدار 108 أيام من الحرب، عاشت الأسواق العالمية واحدة من أكثر الفترات اضطرابا خلال السنوات الأخيرة، وسط تداعيات اقتصادية واسعة امتدت من أسواق النفط والذهب إلى العملات المشفرة والدولار الأمريكي، في وقت دفعت فيه مخاوف نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة معدلات التضخم إلى مستويات مرتفعة حول العالم.

وكانت أسواق الطاقة في صدارة المتأثرين بالأحداث، إذ قفزت أسعار النفط بشكل حاد مع تصاعد المخاوف بشأن حركة التجارة العالمية وإمدادات الخام، خاصة بعد تضرر نحو 20% من الإمدادات العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وخلال ذروة الأزمة، ارتفع خام برنت إلى مستوى 119 دولارا للبرميل، مسجلا أعلى مستوياته خلال فترة الحرب، قبل أن يتراجع بشكل حاد إلى نحو 82 دولارا للبرميل عقب إعلان اتفاق السلام وعودة التوقعات بانفراجة في حركة الإمدادات العالمية وانخفاض المخاطر الجيوسياسية.
الذهب فشل في هذه الفترة

في المقابل، لم يستفد الذهب من حالة عدم اليقين كما كان متوقعا، بل تعرض لضغوط بيعية قوية دفعت أسعاره إلى أدنى مستوى لها في 6 أشهر، ليلامس مستوى 4066 دولارا للأوقية خلال فترة الحرب.

وجاء تراجع المعدن النفيس نتيجة مجموعة من العوامل المتزامنة، أبرزها ارتفاع معدلات التضخم العالمية بفعل زيادة تكاليف الطاقة والنقل، إلى جانب خروج سيولة من الذهب واتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة، مع تصاعد الرهانات على استمرار التشدد النقدي من جانب البنوك المركزية الكبرى.
مؤشر الدولار الأمريكي

أما الدولار الأمريكي، فكان أحد أكبر المستفيدين من الأزمة، حيث سجل مؤشر الدولار ارتفاعات ملحوظة مدعوما بتزايد الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذا آمنا، إلى جانب ارتفاع توقعات الأسواق بشأن تحريك أسعار الفائدة الأمريكية.

كما ساهم صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز قوة الدولار، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الدولارية بحثا عن عوائد أعلى وسط حالة الضبابية التي سيطرت على الاقتصاد العالمي خلال أشهر الحرب.

وعلى صعيد الأسعار، أظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع معدلات التضخم بشكل حاد، خاصة في الولايات المتحدة، حيث سجلت أعلى مستوياتها في 3 سنوات، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة والشحن والمواد الخام، ما زاد من الضغوط على المستهلكين والشركات على حد سواء.
تقلبات العملات المشفرة

وامتدت تداعيات الحرب إلى أسواق العملات المشفرة التي شهدت تقلبات حادة بين موجات بيع مرتبطة بالعزوف عن المخاطر وموجات شراء مدفوعة بتراجع الثقة في بعض الأصول التقليدية، لتظل واحدة من أكثر الأسواق تأثرا بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية خلال الفترة الماضية.

ومع إعلان السلام وانحسار التوترات العسكرية، بدأت الأسواق في إعادة تسعير المخاطر تدريجيا، حيث تراجعت أسعار النفط من قممها المرتفعة، بينما استقرت حركة الدولار والذهب نسبيا، في انتظار ما ستكشف عنه البيانات الاقتصادية المقبلة بشأن حجم الأضرار التي خلفتها 108 أيام من الحرب على الاقتصاد العالمي.