ذات صلة

جمع

القوى المدمجة

السلام على اعضاء منتدانا الرائع لقد احببت ان انقل...

هل شعـــــرت مرة بالإحباط ؟

هل شعـــــرت مرة بالإحباط ؟ هل اعتقدت مرة إنك جربت...

الشخصية المحبوبة

ألا تحبين يا ابنتي ان تكوني شخصية محبوبة من...

لكل مدير شخصيته

لكل مدير شخصيته   يختلف تعاملك مع مديرك في العمل عن...

النظــــــرية الإدارية Z اليابانيـــــة

النظــــــرية الإدارية Z اليابانيـــــة       هي إحدى النظريات الإدارية الحديثة والتي...

مهارات التعامل مع الناس

كن متميزاً

عَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ​

قَالَ لِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم​

« لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ »​

صحيح مسلم​

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ​

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:​

” تهادوا تحابوا “​

صحيح الأدب المفرد​

و يقول الشاعر :​

إذا ما أتت من صاحب لك زلة … فكن أنت محتالا لزلته عذرا ​

وقيل لابن السماك أي الاخوان أحق ببقاء المودة​

قال الوافر دينه الوافي عقله الذي لا يملك على القرب ولا ينساك على البعد.​

يقول الشيخ محمد العريفي :​

لماذا يتحاور اثنان في مجلس فينتهي حوارهما بخصومة .. بينما يتحاور آخران وينتهي الحوار بأنس ورضا​

إنها مهارات الحوار .. لماذا يخطب اثنان الخطبة نفسها بألفاظها نفسها ..​

فترى الحاضرين عند الأول ما بين متثائب ونائم .. أو عابث بسجاد المسجد .. أو مغير لجلسته مراراً .. ​

بينما الحاضرون عند الثاني منشدون متفاعلون .. لا تكاد ترمش لهم عين أو يغفل لهم قلب ..​

إنها مهارات الإلقاء ..​

لماذا إذا تحدث فلان في المجلس أنصت له السامعون .. ورموا إليه أبصارهم .. ​

بينما إذا تحدث آخر انشغل الجالسون بالأحاديث الجانبية .. أو قراءة الرسائل من هواتفهم المحمولة ..​

إنها مهارات الكلام .. ​

لماذا إذا مشى مدرس في ممرات مدرسته رأيت الطلاب حوله .. هذا يصافحه .. وذاك يستشيره .. ​

وثالث يعرض عليه مشكلة .. ولو جلس في مكتبه وسمح للطلاب بالدخول​

لامتلأت غرفته في لحظات .. الكل يحب مجالسته ..​

بينما مدرس آخر .. أو مدرسون .. يمشي أحدهم في مدرسته وحده .. ​

ويخرج من مسجد المدرسة وحده .. فلا طالب يقترب مبتهجاً مصافحاً .. أو شاكياً مستشيراً .. ​

ولو فتح مكتبه من طلوع الشمس إلى غروبها .. ​

وآناء الليل وأطراف النهار .. لما اقترب منه أحد أو رغب في مجالسته .. لماذا ؟!!​

إنها مهارات التعامل مع الناس ​

لماذا إذا دخل شخص إلى مجلس عام هش الناس في وجهه وبشوا .. وفرحوا بلقائه .. ​

وود كل واحد لو يجلس بجانبه .. ​

بينما يدخل آخر .. فيصافحونه مصافحة باردة – عادة أو مجاملة – ​

ثم يتلفت يبحث له عن مكان فلا يكاد أحد يوسع له أو يدعوه للجلوس إلى جانبه .. لماذا ؟!!​

إنها مهارات جذب القلوب والتأثير في الناس ..​

لماذا يدخل أب إلى بيته فيهش أولاده له .. ويقبلون إليه فرحين ..​

بينما يدخل الثاني على أولاده .. فلا يلتفتون إليه ..​

إنها مهارات التعامل مع الأبناء ..​

قل مثل ذلك في المسجد .. وفي الأعراس .. وغيرها ..​

يختلف الناس بقدراتهم ومهاراتهم في التعامل مع الآخرين .. ​

وبالتالي يختلف الآخرون في طريقة الاحتفاء بهم أو معاملتهم .. ​

والتأثير في الناس وكسب محبتهم أسهل مما تتصور ..! ​

لا أبالغ في ذلك فقد جربته مراراً .. ​

فوجدت أن قلوب أكثر الناس يمكن صيدها بطرق ومهارات سهلة .. ​

بشرط أن نصدق فيها ونتدرب عليها فنتقنها .. والناس يتأثرون بطريقة تعاملنا .. ​

وإن لم نشعر .​

أتولى منذ ثلاث عشرة سنة الإمامة والخطابة في جامع الكلية الأمنية .. ​

كان طريقي إلى المسجد يمر ببوابة يقف عندها حارس أمن يتولى فتحها وإغلاقها ..​

كنت أحرص إذا مررت به أن أمارس معه مهارة الابتسامة .. فأشير بيدي مسلماً مبتسماً ابتسامة واضحة .. ​

وبعد الصلاة أركب سيارتي راجعاً للبيت .. ​

وفي الغالب يكون هاتفي المحمول مليئاً باتصالات ورسائل مكتوبة وردت أثناء الصلاة ..​

فأكون مشغولاً بقراءة الرسائل فيفتح الحارس البوابة وأغفل عن التبسم ..​

حتى تفاجأت به يوماً يوقفني وأنا خارج ويقول : يا شيخ ..!​

أنت زعلان مني ؟!​

قلت : لماذا ؟​

قال : لأنك وأنت داخل تبتسم وتسلم وأنت فرحان ..​

أما وأنت خارج فتكون غير مبتسم ولا فرحان !! وكان رجلاً بسيطاً ..​

فبدأ المسكين يقسم لي أنه يحبني ويفرح برؤيتي .. فاعتذرت منه وبينت له سبب انشغالي ..​

ثم انتبهت فعلاً إلى أن هذه المهارات مع تعودنا عليها تصبح من طبعنا ..​

يلاحظها الناس إذا غفلنا عنها .​

نقلا من كتاب : اِسْـتـمـتِـعْ بـِحـَيـاتـِك للشيخ الدكتور محمد العريفي​