ذات صلة

جمع

لمحة هامة جدا عن محاسبة المقاولات : تعريفها وكيم يتم تطبيقها

  هناك العديد من التخصصات المختلفة التي تشملها محاسبة المقاولات...

لمحة هامة جدا عن الفرق بين المصروف المستحق والإيراد المستحق

  تحليل الأداء المالي للشركة يحتاج إلى الأدوات المالية الأساسية...

الاثنين 5 مايو 2025.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم

شهدت أسعار الحديد والأسمنت استقرارًا، في المصانع المحلية خلال...

الاثنين 5 مايو 2025.. البنك المركزي يطرح سندات خزانة بـ 3 مليارات جنيه

أعلن البنك المركزي، اليوم الاثنين، طرح سندات خزانة بقيمة...

وزير الإسكان: تخصيص 650 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بمنطقة الرابية

صرح المهندس شريف الشربينى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية،...

كيف تحسب رأس مالك ؟!

كيف تحسب رأس مالك ؟!

من الخطأ أن تحسب أن رأس مالك هو ما اجتمع لديك من ذهب وفضة !! .
أن رأس المالك الأصيل هو جملة المواهب التي سلحك القدر بها، من ذكاء وقدرة وحرية ، وفي طليعة المواهب التي تحصي عليك وتعتبر من العناصر الأصيلة في ثروتك ما أنعم عليك من صحة سابغة ، وعافية تتألق بين رأسك وقدمك ، وتتأنق بها في الحياة كيف تشاء.

والغريب أن أكثر الناس يزدرون هذه الثروة التي يمتلكونها ، لا يشركهم أحد فيها ، أو يزاحمهم عليها !!

وهذا الازدراء جحود يستحق التنديد و المؤاخذة ، قال ” ديل كارنيجي ” :
( أتراك تبيع عينيك في مقابل مليون دولار؟ . كم من الثمن تظنه يكفيك في مقابل ساقيك أو سمعك أو عقلك أو قلبك ، أو أولادك ؟ أو أسرتك ؟

احسب ثروتك من هذه المواهب الغالية ، ثم اجمع أجزاءها وسوف ترى أنها لا تقدر بالذهب الذي جمعه آل ” روكفلر” و آل “فورد” . بيد أن البشر لا يقدرون هذا كله ؟ أننا كما قال فينا “شوبنهور” :
(ما أقل تفكيرنا فيما لدينا و ما أكثر تفكيرنا فيما ينقصنا ).

ويروى أن ” الرشيد ” قال بان السماك : عظني – وقد أتى بماء ليشربه – فقال :
يا أمير المؤمنين ، لو حبست عنك هذه الشربة أكنت تفديها بملكك؟ قال : نعم؟ قال: فلو حبس عنك خروجها . أكنت تفديها بملكك؟. قال ” نعم.
قال : فما خير في ملك لا يساوي شربة ولا بولة ؟!

و اذا كان هذا الواعظ يريد أن يهون ملك الخليفة فيجسم أمام عينية نعمة مبذولة ، ويريه أنها أرجح مما يعتز به من دولة و صولة ، فنحن ننظر الى هذه العظة من وجهها الآخر ، لنرى جميعا أنا وأنت أن ما يفتديه الملوك بتيجانهم نحصل عليه دون انتباه ، ونناله من غير جهد !!.
حقا ما أكثر النعم التي بين أيدينا و إن غفلنا عنها !!
أقليل أن يخرج الإنسان من بيته يهز يديه كلتهيما ، ويمشي على الأرض بخطوات ثابتة ، ويملأ صدره بهواء في أنفاس رتيبة عميقة ، ويمد بصره إلى آفاق الكون ، فتنفتح عيناه على الأشعة المنسابة ، وتلتقط أذناه ما يموج به العالم من حراك الحياة والأحياء !
إن هذه العافية التي تمرح في سعتها وتستمتع بحريتها ليست شيئا قليلا .
و اذا كنت في ذهول عما أوتيت من صحة في بدنك ، وسلامة في أعضاءك ، واكتمال في حواسك ، فاصح على عجل .. وذق طعم الحياة الموفورة التي أتيحت لك ، واحمد الله – ولي أمرك وولي نعمتك – على هذا الخير الكثير الذي حباك إياه..
ألا تعلم أن هناك خلقا ابتلوا بفقد هذه النعم ، وليس يعلم إلا الله مدى ما يحسونه من ألم ؟
منهم من حبس في جلده ، فما يستطيع حركة بعد أن قيده المرض. ومنهم من يستجدي الهواء الواسع نفسا يحيى به صدره العليل ، فما يستطيع !

أغلبنا يألف ما يجده من صحة ، فلا يعرف روعته و جلاله إلا إذا تعكر عليه أو فقده .. وطول الإلف قد يؤدي بنا إلى الاستهانة ، ولكن الله لا يلغي حقيقة ما لأن عباده يغضون منها ، إنه يحاسبهم بها على مقدارها كله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” والذي نفسي بيده ، إن الرجل ليجئ يوم القيامة بعمل صالح لو وضع في جبل لأثقلة، فتقوم النعمة من نعم الله ، فتكاد تستنفد ذلك كله ، لولا ما يتفضل الله من رحمته”

ومعنى ذلك أن اصحاب النعم مطالبون بمزيد من الجهد و النشاط كفاء ما أوتوا من خير و منحوا من بر.
حقا اننا جميعا نملك رأس مال ضخم و لكن كيف يمكننا استثماره ..
هذا هو السؤال ؟!

 

المادة السابقة
المقالة القادمة