
قياس التكاليف والمنافع الاجتماعية
أولاً : قياس التكاليف الاجتماعية :
هناك اختلاف بين النظر المحاسبية ووجهة النظر الاقتصادية في قياس هذا النوع من التكلفة :
1 ـ وجهة النظر المحاسبية :
تعتبر أن التكلفة الاجتماعية تمثل المبالغ التي تنفقها الوحدة الاقتصادية ولا يتطلبها نشاطها الاقتصادي بالإضافة إلى عدم حصولها على منفعة أو عائد اقتصادي مقابل هذه التكاليف.
2 ـ وجهة النظر الاقتصادية :
تعتبر أن التكلفة الاجتماعية هي قيمة ما يتحمله المجتمع من أضرار نتيجة للمارسة المشروع لنشاطه الاقتصادي ( كـ تلوث الهواء والماء ـ والضجيج …الخ.).
في الواقع إنه من النادر جداً أن تتطابق التكلفة الاجتماعية من وجهة النظر الاقتصادية مع وجهة النظر المحاسبية وبالتالي لا يمكننا الأخذ بوجهة النظر المحاسبية فقط بل يجب الأخذ بوجهتي النظر معاً لتلافي القصور في كل منه.
قياس التكاليف الاجتماعية المباشرة :
1 ـ قياس الأصول الاجتماعية : التي تستخدمها المنشأة لتحقيق أهدافها الاجتماعية وتعتبر غالباً من الأصول المعمرة التي تنتمي إلى الأصول الثابتة الملموسة التي تستخدم لفترات طويلة مثل احواض المصاريف إلى أن يصبح الأصل صالحاً للإستخدام ( أي التكلفة التاريخية للأصل ) ويتم حساب قسط الإستهلاك للأصل في كل دورة مالية.
2 ـ قياس المصروفات المباشرة التي تنفقها الوحدة الاقتصادية وفاء لالتزاماتها الاجتماعية :
تتمثل في المبالغ التي تنفق من قبل الوحدة الاقتصادية لمعالجة مخلفات الإنتاج او ما تتركه من نفايات ضارة بالبيئة أو من تأثيرات سلبية على العاملين …الخ كمصاريف الطمر الصحي للنفايات أو مصاريف مصاريف معالجات العاملين …الخ حيث تعتبر هذه المصاريف جزءاً من مصارف الوحدة الاقتصادية تهدف إلى تحقيق خدمة العاملين …حيث تعتبر هذه المصاريف جزءاً من مصاريف الوحدة الاقتصادية تهدف إلى تحقيق خدمة اجتماعية تتمثل في حماية المجتمع الذي تعمل الوحدة في محيطه يمكن أن تعالج هذه المصاريف وفق أحد الرأييين التاليين :
الأول : يتم تحديد نصيب كل فترة من هذه المصاريف وتعتبر هذه المصاريف من المصاريف الإيرادية التي تحمل على حـ/ أ.خ للفترة التالية نفسها بإعتبار أنها قد أنفقت في سبيل تقديم خدمة للغير وهم أبناء المجتمع عموماً ولأنها جاءت بعد العملية الإنتاجية فإنها من متطلباتها ومن نتائجها وبالتالي يجب تخصيصها وتحميلها على تكاليف الإنتاج وإقفالها في حساب التشغيل.
3 ـ قياس الضرائب التي تدفعها الوحدة الاقتصادية للجهات الحكومية نتيجة الضرر الذي تسببه للمجتمع .و هنا لا يوجد مشكلة في قياس هذا النوع لأنه يمثل في الأصل مبالغ نقدية.
ثانياً : قياس التكاليف الاجتماعية غير المباشرة :
تتمثل هذه التكاليف في قيمة ما يتحمله المجتمع من أضرار نتيجة ممارسة الوحدة لنشاطها الاقتصادي. قتلوث الهواء والمياه والنفايات التي تترتب عن نشاط المشروع كلها تعد عبئاَ أو تكلفة اجتماعية.
ويعتبر قياس هذه التكاليف أمر صعباً والصعوبة تكمن في كيفية خضوع هذه الأضرار للقياس الكمي ومدى إمكانية ترجمته إلى قيم نقدية ومن ثم تحويل هذه التكاليف من تكاليف خارجية يتحمل عبأها المجتمع إلى تكلفة داخلية تتحملها الوحدة الاقتصادية التي سببتها.
ونظراً لصعوبة قياس هذه الأضرار التي تقع على المجتمع بالطريقة المباشرة فإن يتم يتم اللجوء إلى طرق غير مباشرة للتعبير عن الأضرارنقدياً نذكر منها :
أ ـ قياس تكاليف منع حدوث الأضرار أو التجنب أو الوقاية : تقوم هذه الطريقة على افتراض أنه كلما قامت الوحدة الاقتصادية بالإتفاق على منع أو تجنب التأثيرات الضارة المترتبة على أنشطتها الاجتماعية الاقتصادية للوحدة.
إلا أن افتراض وجود علاقة عكسية بين الأضرار التي يتحملها المجتمع وتكاليف المنع ليس صحيحاً في جميع الحالات ففي بعض الأحيان قد يؤدي إنفاق مبلغ صغير إلى منع أضرار اجتماعية ذات قيمة كبيرة ومن ثم فإن التكاليف التي ينفقها المشروع لمنع حدوث الأضرار لا تكون مساوية لقيمة هذه الأضرار.
ب ـ تكاليف التصحيح أو الإعادة : تمثل ما يتحمله المشروع من مبالغ من أجل إعادة بعض موارد المجتمع لحالتها الأصلية تقريباً أو لإنشاء مورد جديد محل المورد الاجتماعي الذي تأثر بنشاط المشروع الاقتصادي مثل التكاليف التي يتحملها المشروع من أجل تطهير النهر من آثار التلوث الذي أحدثه .
على الرغم من أن الطرق السابقة لا تعبر عن الرقم الدقيق لقيمة الأضرار التي تصيب المجتمع إلا أنها تمثل أفض رقم تقريبي لهذه الأضرار كما أن طريقة تكاليف المنع أفضل من الطريقة السابقة للأسباب التالية :
1 ـ تكاليف المنع تكون أقل من تكاليف التصحيح أو الإعادة كما أنها مقبولة أكثروتدل على توقع المشكلة ومعالجتها قبل حدوثها.
2ـ قد لا يؤدي التصحيح إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه وأحياناً من غير الممكن تحقيق ذلك مثل تلوث الهواء والإصابة بالسرطان.
3 ـ إن مفهوم التصحيح أو إعادة الوضع إلى ما كان عليه غامض نسبياً وبالتالي صعوبة قياس تكلفة التصحيح أحياناً : مثل إزالة التلوث والضجيج.
ثانياً : قياس العائد الاجتماعية :
ركزت معظم الدراسات على التكاليف الاجتماعية في حين يعتبر قياس العائد الاجتماعي المشكلة الجوهرية التي تواجه المحاسبة الاجتماعية والإفصاح عنها فمثلاً كيف يمكن تقدير قمة نقدية للمنفعة التي يحصل عليها المجتمع من جراء قيام المشروع بتشجير المنطقة المحيطة بها ؟
ونظراً الصعوبة قياس هذا العائد رأى العديد من الباحثين عدم الأخذ بالعائد الاجتماعي لتجنب مشاكل القياس واللجوء إلى التقدير والطرق التحكمية.
يمكن أيضاً الاعتماد على المقاييس غير الكمية ( الوصفية ) للأنشطة التي ليس لها قيم مالية لتكون حلاً لمشكلة قياس الأداء الاجتماعي .
