ذات صلة

جمع

24 أبريل 2025.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم

شهدت أسعار الحديد والأسمنت استقرارًا في المصانع المحلية خلال...

المالية: 15.1% نموا في الحصيلة المستهدفة من ضريبة الثروة العقارية بالموازنة الجديدة

تستهدف وزارة المالية، زيادة حصيلة الضريبة من الثروة العقارية...

24 إبريل 2025.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة اليوم

استقرت أسعار الخضروات والفاكهة، في سوق العبور للجملة، خلال...

وزير قطاع الأعمال يبحث مع “تكنيمونت” الإيطالية تنفيذ مشروع حامض النيتريك بكيما

التقى المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، وفدًا...

كن صادقا مع نفسك

الصدق مع النفس يعد من أهم وسائل القوة الإنسانية. فالكثيرون يخطئون ولا يدركون أخطاءهم، حيث تأخذهم الحياة بمشغولياتها وإغرائتها التى تجذبهم، حتى إنهم يغرقون فيها. فليس لديهم متسع من الوقت ليفكروا فى مدى بشاعة وعمق أخطائهم، وربما لا يخطر ببالهم أو يمر بخاطرهم أن يراجعوا أنفسهم ليدركوا أنهم مخطئون.

والكثيرون يعرفون أخطاءهم أو الواضح منها، لكن ليس لديهم وقت لتصحيحها، فهم يسبحون فى فلك أهتمامتهم العادية والشكلية، فتجدهم يقعون فى أخطائهم مرارًا وتكرارًا. . ما أسوء أن تتزايد الخطايا التى تحرم الإنسان من سر السعادة الحقيقية التى يدركها الكثيرون منهم! لكن أصابهم التبلد من اعتياد نفس الاهتمامات ليعيشون نفس الحياة النمطية، فهم فى غفلة لا يفيقون منها إلا على واقع مرير.
لو فكر أحد أن ينتزع نفسه من جميع مشغولياته ليجلس مع نفسه ليكاشفها، لأدرك على الفور إنه على خطأ، وفى حاجة إلى التخلص منه، حتى لايحرم من نعمة الحياة الحقيقية.

لا أحد منزه عن الخطيئة، لكن الاعتراف بها، هى أول خطوة على طريق العلاج، ومهما كانت الأسباب، فبلاإرادة يستطيع المخطئ أن يعود إلى الصواب، فالإنسان كرّمه الله، لكن هو من يهين نفسه. . فقد خلق الله الإنسان بإرادة حرة، وجعل كل الكائنات تسجد له حتى الملائكة. يقول تعالى: “وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا” سورة الكهف50. والسجود هنا تشريف وتعظيم للإنسان.

كن صادقًا مع نفسك حتى تتخطى حاجز الركون والاستسلام فما يضرك. . وصمم من أعماق قلبك عقلك بمنتهى الجدية أن تتخلص من كل الأخطاء العالقة بك، وتأكد أنك ستنجح، فالحراك والعزم صفتان ملتصقتنان ببنى البشر إذا أعدت لهم نشاطهم.

لا تدع الحياة تأخذك فى دوامتها التى لا تنتهى. . ابدأ من الآن فى مصارحة نفسك بكل صدق للوقف على أخطائك حتى تعود إلى إنسانيتك التى تحطمت على جسر الاهتمامات الحياتية التى تجعلك عبدًا يعيش فى حلقة مفرغة من العدم.

عليك أن تتحرر من كل الضغوط التى تنشأ من المجاملات الخيالية. كن واقعيًا، وإذا كنت مرغم على عمل شىء، أرفضه ولا تقبل أن تستمر فيه، وإذا قبلته لا تبالغ حتى تستطيع الخلاص منه فى أول فرصة. كل هذا يتحقق بتدريب النفس وتعويدها على الخلاص من كل ما ترفضه. فالمتعة الحقيقية هى العطاء بحرية بدون ضغوط نفسية. هذا هو الخلاص والعلاج، فكن صادقًا مع نفسك.

الصدق طريق النجاح فى الحياة الدنيا والآخرة