
طالب الصندوق النقد العربي في تقرير حديث له، بضرورة التوجه إلى رقمنة التحصيل الضريبي في كل الدول العربية، مستندًا إلى نتائج استبيان تم استيفاؤه من قبل وزارات المالية في عدد من الدول العربية بما يُمكن من التعرف على جوانب ومقومات نجاح رقمنة التحصيل الضريبي في هذه الدول، والمكاسب الاقتصادية جراء هذا التحول.
وأشار إلى سعي الدول العربية النفطية إلى تبني هذه النظم في إطار إصلاحات تنويع الإيرادات العامة التي نفذتها في أعقاب التراجع المسجل في الأسعار العالمية للنفط في عام 2014.
ولفت إلى إحراز عدد من الدول العربية تقدمًا جيدًا في إطار رقمنة التحصيل الضريبي على عدة أصعدة خلال السنوات السابقة، لاسيما الدول العربية ذات الاقتصادات المتنوعة قديمة العهد بالنظم الضريبية.
وساهمت رقمنة التحصيل الضريبي في تحقيق العديد من المكاسب بما يشمل توسيع القاعدة الضريبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية للاقتصاد، وتسهيل وتبسيط إجراءات التحصيل الضريبي بما يقلل من العبء على مؤسسات الأعمال ويدعم إنتاجيتها.
ووضع الصندوق بعض التوصيات على صعيد عمليات صنع السياسات استنادًا إلى تجارب الدول العربية، من بينها أهمية تبني نهج متكامل وتدريجي لرقمنة نظم التحصيل الضريبي بناءً على دراسة الفجوات الضريبية القائمة والتحليل الدقيق لفجوات الامتثال.
وضرورة إشراك كل الجهات المعنية في مرحلة التخطيط والتنفيذ لرقمنة التحصيل الضريبي ووجود شراكات ناجحة مع شركات التقنية والقطاع المالي لوضع تصور واضح وقابل للتطبيق لرقمنة هذه النظم.
وأهمية كل من التقييم الدوري لأداء نظم التحصيل الإلكتروني بهدف اكتشاف الثغرات ومعالجة التحديات القائمة استنادًا إلى آلية واضحة لقياس رضا العملاء، والتكامل ما بين الأنظمة الضريبية الرقمية وباقي الأنظمة الرقمية على مستوى الدولة ومن أهمها أنظمة الجمارك وأنظمة الهويات الرقمية، والدفع الإلكتروني.
