ذات صلة

جمع

وزير الصناعة يبحث مع نائب وزير الخارجية الأمريكي سبل تعزيز التعاون المشترك

- الوزير: نوجه الدعوة لكل الشركات الأمريكية للتعاون في...

انخفاض أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء بالأسواق (موقع رسمي)

انخفض متوسط سعر الفراخ الحية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء...

ارتفاع الطماطم.. أسعار الخضروات والفاكهة في سوق العبور اليوم

انخفضت أسعار الفلفل الرومي البلدي، والفلفل الحامي البلدي، والخيار،...

سعر الحديد اليوم الثلاثاء 27 -1-2026.. هل تغيرت الأسعار؟

سجل سعر طن الحديد اليوم في مصر مستويات تتراوح...

%2.5 ضريبة تصرفات عقارية وتطبيق للحساب والسداد.. المالية تعلن حزمة تسهيلات ضريبية للمستثمرين

أكد شريف الكيلاني، مساعد وزير المالية للتطوير والتنمية المؤسسية، أن وزارة المالية تعمل حالياً على تطبيق منظومة متكاملة للإصلاح الضريبي تستهدف تبسيط الإجراءات، وتحسين كفاءة التحصيل، وتسريع رد الضريبة للممولين، بما يعزز الثقة بين الدولة والمستثمرين، وخاصة في قطاع التطوير العقاري.
وأوضح الكيلاني أن المنظومة الجديدة تعتمد على إنشاء ثلاثة مراكز رئيسية للخدمة، يهدف كل منها إلى تقديم خدمات ضريبية أسرع وأكثر كفاءة، مشيراً إلى أن مقدمي الخدمات المؤهلين سيساهمون في مساعدة الممولين على استيفاء التزاماتهم الضريبية بشكل صحيح وفي توقيتات قصيرة، بعد أن كانت الإجراءات تستغرق فترات طويلة في السابق.

وأكد الكيلاني خلال مؤتمر التطوير العقاري «مركز إقليمي» الذي تنظمه غرفة التجارة الأمريكية اليوم الثلاثاء، أن الوزارة تستهدف حالياً رد مستحقات الممولين خلال أسبوع واحد فقط في حال الالتزام الكامل بالمعايير، بدلاً من الدورة الطويلة التي كانت تستغرق شهوراً، موضحاً أن النظام الجديد يسمح بتقديم الإقرارات الضريبية بصورة مبسطة، وفي غضون أسابيع قليلة يتم الانتهاء من الفحص وإغلاق الملف الضريبي.
وأشار إلى أن سياسة إدارة المنازعات الضريبية شهدت تحولاً جذرياً، حيث تم تقليص الاعتماد على مفتش واحد لكل منطقة، وهو ما كان يؤدي في السابق إلى ضعف جودة الفحص وكثرة الأخطاء، وانتهاء الأمر بنزاعات ضريبية متعددة، مؤكداً أن المنظومة الجديدة تستهدف تحسين جودة الفحص وتقليل عدد النزاعات وتحقيق العدالة الضريبية.
وفيما يخص القطاع العقاري، أوضح الكيلاني أن الضريبة أصبحت تُحتسب بنسبة 2.5% على التصرفات العقارية، مع الأخذ في الاعتبار عدد المعاملات المنفذة، مشيراً إلى أن الوزارة تمتلك حالياً قاعدة بيانات للأسعار حسب المناطق الجغرافية، بما يساعد على تقليل التلاعب أو التقديرات غير الدقيقة، ويضمن عدالة التطبيق.
وأضاف أن الوزارة رصدت في السابق حالات تهرب ضريبي عبر توزيع الأرباح بين الشركات التابعة والشركات الأم، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى إجراء تخطيط ضريبي غير سليم بنقل الأنشطة بين شركات مختلفة، مؤكداً أن هذه الممارسات يتم التعامل معها حالياً من خلال آليات رقابية أكثر دقة.
وفيما يتعلق بالشركات المقيدة بالبورصة، أوضح الكيلاني أن النظام السابق لم يكن فعالاً، ولذلك تم الاتجاه إلى تطبيق ضريبة بسيطة ومباشرة على المعاملات بدلاً من الدخول في حسابات أرباح معقدة، بحيث تُفرض نسبة محددة على كل عملية تداول، بما يسهل التطبيق ويحقق الشفافية.
وكشف أن الوزارة تدرس حالياً تقديم حوافز إضافية للشركات التي تنضم إلى سوق المال، بما يدعم جذب الاستثمارات الجديدة، ويعزز مناخ الأعمال، مشيراً إلى أن هناك توجهاً لإعفاء بعض الأنشطة من نسب ضريبية كانت تصل سابقاً إلى 20%، وخاصة للقطاعات العاملة خارج مصر، في إطار دعم التوسع الإقليمي للمؤسسات المصرية.
وأشار الكيلاني إلى أن الحكومة انتهت مؤخراً من مناقشات برلمانية بشأن تعديلات ضريبة التصرفات العقارية، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في ارتفاع الضريبة فقط، بل في عدم وضوح كيفية احتسابها، موضحاً أن الوزارة تعمل حالياً على إطلاق تطبيق إلكتروني على الهواتف المحمولة يتيح للمواطن إدخال بيانات بسيطة لمعرفة قيمة الضريبة المستحقة بدقة، مع إمكانية السداد الإلكتروني باستخدام بطاقات الدفع المختلفة.
وأوضح أن التطبيق الجديد سيوحد التعامل الضريبي على جميع الوحدات العقارية، بعد أن كانت بعض الوحدات مستثناة سابقاً، مؤكداً أن هذا يمثل نقلة نوعية في تبسيط الإجراءات.
وفيما يتعلق بالإعفاءات، كشف الكيلاني أن حد الإعفاء الضريبي كان 2 مليون جنيه، ويجري حالياً التفاوض لرفعه إلى 8 ملايين جنيه، مشيراً إلى أن هذا المقترح لا يزال قيد المناقشة، ومن المنتظر حسمه خلال جولات التفاوض المقبلة.
وأكد أن من أبرز التعديلات الجديدة إلغاء حق مصلحة الضرائب العقارية في الاعتراض على التقديرات بعد إخطار المواطن بقيمة الضريبة، حيث كان المواطن يعترض ثم تعترض المصلحة مرة أخرى، ما يؤدي إلى دخول النزاع في دائرة طويلة من الطعون، بينما أصبح التقدير حالياً نهائياً ولا يخضع لمراحل اعتراض إضافية، بما يحقق الاستقرار ويقلل النزاعات.
واختتم الكيلاني تصريحاته بالتأكيد على أن جميع هذه الحوافز والإجراءات الجديدة تستهدف دعم الاستثمار، وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والإدارة الضريبية، والتحول الكامل إلى منظومة رقمية شفافة وعادلة، بما يعزز تنافسية السوق المصرية ويشجع على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في قطاع التطوير العقاري