يشهد سوق الذهب في دول الخليج حالة من الترقب الحذر خلال الفترة الحالية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، بالتزامن مع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بشأن أسعار الفائدة، هذا التداخل بين السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية خلق بيئة معقدة تؤثر بشكل مباشرعلى حركة الأسعار، وحجم الطلب، واتجاهات المستثمرين.
وعادة ما تؤدي الحروب والتوترات الدولية إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، وهو ما انعكس بوضوح على أسواق الخليج ،ورغم وحدة العوامل المؤثرة، إلا أن استجابة الأسواق تختلف، حيث تشير الاحصائيات الى انه في الإمارات يشهد السوق نشاطًا ملحوظًا من المستثمرين، الأمر الذى يدعم الطلب على شراء الذهب ، وفي السعودية يتأثر الطلب أكثر بالعوامل الموسمية والدخل المحلي، وفي قطر والبحرين يظل السوق أكثر حساسية للتغيرات العالمية بسبب حجمه النسبي، وبينما يظل الذهب ملاذا آمننا في أوقات الأزمات، فإن اتجاهه النهائي سيظل مرهونا بمدى توازن هذه العوامل خلال المرحلة المقبلة.
وشهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بعمليات بيع قوية وضغوط على المعدن الأصفر، وسط تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الفورية للذهب لتتداول قرب مستوى 4690 دولارًا للأوقية، مقارنة بإغلاق سابق أعلى، مسجلة خسائر ملحوظة خلال الجلسة.
ويأتي هذا التراجع في ظل قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن استمرار السياسات النقدية المتشددة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
كما تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد، خاصة مع تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية العالمية.
وتشير البيانات إلى أن الذهب يتحرك في نطاق ضعيف على المدى القصير، مع استمرار سيطرة الاتجاه البيعي، حيث تعطي المؤشرات الفنية إشارات سلبية في الوقت الحالي.
