ذات صلة

جمع

أسعار الذهب اليوم السبت 28 مارس 2026.. استقرار بعد ارتفاع

شهدت أسعار الذهب اليوم السبت 28 مارس 2026 حالة...

المقاولات تكتسح والتعليم يهبط.. خريطة الرابحين والخاسرين فى البورصة

شهدت قطاعات البورصة المصرية أداءً متباينًا خلال تعاملات الأسبوع...

كواليس “خطة الـ 2029”.. كيف تخطط الحكومة لترويض غول الديون؟

كشفت الحكومة، عن ملامح خطتها لخفض مستويات دين أجهزة...

متابعة أسعار الدولار اليوم السبت 28-3-2026 فى السوق المصرى

استقر سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري اليوم السبت...

بلغ إجمالي قيمة التداول بالبورصة خلال جلسة نهاية الأسبوع نحو 68.6 مليار جنيه

  بلغ إجمالي قيمة التداول بالبورصة خلال جلسة نهاية الأسبوع...

كواليس “خطة الـ 2029”.. كيف تخطط الحكومة لترويض غول الديون؟

كشفت الحكومة، عن ملامح خطتها لخفض مستويات دين أجهزة الموازنة العامة للدولة خلال السنوات المقبلة، وذلك في إطار استراتيجية متوسطة المدى للفترة من 2026 إلى 2029، تستهدف تعزيز الاستدامة المالية وتحسين مؤشرات خدمة الدين، مع الحفاظ على مسار نزولي لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاحتياجات التمويلية الإجمالية بنسبة تتراوح بين 9 إلى 11% من الناتج المحلي، مدعومًا بتحسن معدلات النمو الاقتصادي وتطبيق حزمة من الإصلاحات المالية والضريبية.

وأشارت التقديرات المحدثة الخاضعة للمراجعة بتاريخ 11 يناير 2026 إلى أن مدفوعات فوائد الدين المحلية والخارجية من المتوقع أن تسجل بنهاية العام المالي 2025/2026 نفس القيم المقررة في موازنة العام ذاته، وذلك في ظل جهود الحكومة لمواصلة إصلاحات ضبط المالية العامة.

وتوقعت الحكومة أن تنخفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للدولة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 81.8% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 83.8% خلال العام المالي السابق 2024/2025، مدفوعة بتوقعات ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى نحو 5.2%، مقابل تقديرات سابقة بلغت نحو 4.5% عند إعداد موازنة العام في مايو 2025.

ويأتي هذا التحسن بالتوازي مع الأداء الإيجابي للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، فضلاً عن تحسن توقعات عدد من المؤسسات الدولية لمعدلات النمو الاقتصادي في مصر، ويعكس ذلك التزام الحكومة ووزارة المالية بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، من خلال دعم النشاط الاقتصادي وإطلاق حزم إصلاح ضريبي استهدفت تحسين البيئة الضريبية وتعزيز مناخ الاستثمار.

وشملت هذه الإصلاحات إقرار نحو 25 إجراءً إصلاحياً مؤخراً، استهدفت بناء علاقة أكثر عدالة وشفافية مع المجتمع الضريبي، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص على زيادة الاستثمار والنمو عبر تخفيف الأعباء الضريبية وجذب ممولين جدد، فضلاً عن تحسين السيولة داخل الاقتصاد وتوحيد وتبسيط الخدمات الضريبية. وأسهمت هذه الإجراءات في زيادة الإنتاجية والدخل القومي، وهو ما يدعم استمرار تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي مع اتساع قاعدة النشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق بأداء محفظة الدين خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، أوضحت البيانات أن سوق الإصدارات المحلية شهد تحولاً واضحاً نحو الأدوات طويلة الأجل، حيث ارتفعت حصة أذون الخزانة لآجال 273 و364 يوماً إلى 38% مقارنة بنحو 17% في الفترة نفسها من العام السابق. ونتيجة لذلك ارتفع متوسط زمن الاستحقاق للإصدارات الجديدة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025 إلى نحو 0.98 سنة، مقارنة بنحو 0.94 سنة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2025، وبالمقارنة مع 0.84 سنة خلال الفترة نفسها من عام 2024، وذلك في إطار التوافق مع مستهدفات برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي.

كما سجلت العائدات على الأوراق المالية الحكومية المحلية انخفاضاً بمتوسط بلغ 2.5% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، ما يعكس تحسن ظروف الاقتراض وانخفاض تكلفة التمويل على الحكومة.

وفي إطار جهود خفض الدين الخارجي، تراجعت أرصدة الدين الخارجي بنحو ملياري دولار بصورة مبدئية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بمايتماشى مع الاستراتيجية الحكومية التي تستهدف خفض صافي الدين الخارجي بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنوياً.

وشهدت الفترة أيضاً إصدار مصر أول صكوك سيادية محلية في نوفمبر 2025، حيث بلغ حجم الاكتتاب نحو 14.9 مليار جنيه، مع تغطية الطرح بأكثر من خمس مرات، وهو ما يعكس الطلب القوي من المستثمرين على أدوات التمويل الإسلامية.

كما تحسنت مؤشرات الثقة في الاقتصاد المصري، حيث تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات (CDS) بشكل ملحوظ، من نحو 1858 نقطة أساس في أكتوبر 2023 إلى نحو 299 نقطة أساس مؤخراً، وهو ما يعكس تحسن نظرة المستثمرين لمخاطر الاقتصاد المصري.

وفيما يتعلق بمستهدفات الدين للعام المالي الحالي، تشير أحدث التقديرات إلى أن إجمالي دين أجهزة الموازنة العامة للدولة سيبلغ نحو 81.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، موزعة بين نحو 63.5% دين محلي و18.3% دين خارجي، وهو المستوى ذاته المستهدف عند إقرار موازنة العام في مايو 2025، والذي كان يدور في نطاق 81% إلى 82% من الناتج المحلي الإجمالي.

وجاء الحفاظ على هذا المستوى المستهدف في ضوء تحقيق نتائج مالية إيجابية خلال الأشهر الستة الأولى من تنفيذ الموازنة، حيث سجلت المالية العامة فائضاً أولياً كبيراً بلغ 383 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025/2026، بما يعادل نحو 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بفائض أولي قدره 230 مليار جنيه بما يعادل 1.3% خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

ويرجع هذا التحسن إلى الزيادة الملحوظة في الإيرادات الضريبية بنحو 32%، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنحو 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في الوقت الذي ظلت فيه المصروفات الأولية – باستثناء مدفوعات الفوائد – مستقرة عند نحو 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المتوقع أن يسهم ذلك في التزام الحكومة بتحقيق مستهدفات العام المالي بالكامل، والتي تشمل تسجيل فائض أولي بنحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خفض العجز الكلي إلى نطاق يتراوح بين 7% و7.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي إطار إدارة الدين على المدى المتوسط، تبنت الحكومة استراتيجية لإدارة الدين للفترة من 2026 إلى 2029، تم نشرها في يناير 2026، وتهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية عبر خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين مؤشرات خدمة الدين، وتقليل الاحتياجات التمويلية الإجمالية لتتراوح بين 9% و11% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام المالي 2028/2029.

وتستهدف الاستراتيجية خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للدولة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نطاق يتراوح بين 71% و73% بحلول العام المالي 2028/2029، مع زيادة متوسط مدة الاستحقاق لمحفظة الدين لتتراوح بين 4.5 و5 سنوات.

كما تسعى الاستراتيجية إلى إطالة عمر الدين من خلال تقليل الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل مثل آجال 91 و182 يوماً، والتوسع في إصدار أدوات أطول أجلاً مثل أذون 273 و364 يوماً والسندات متعددة السنوات، بما يسهم في تحسين متوسط زمن الاستحقاق وتقليل مخاطر إعادة التمويل.

وتستهدف الخطة كذلك أن يمثل الدين المحلي نحو 80% من إجمالي محفظة دين أجهزة الموازنة العامة للدولة، مع الاستمرار في خفض صافي رصيد الدين الخارجي بمعدل يتراوح بين مليار وملياري دولار سنوياً.

وفي إطار إدارة المخاطر المرتبطة بالدين العام، تركز الاستراتيجية على تقليل مخاطر إعادة التمويل عبر الحد من الاعتماد على الأدوات قصيرة الأجل، إلى جانب خفض مخاطر سعر الصرف من خلال تقليل الاعتماد على التمويل بالعملات الأجنبية وسداد جزء من الالتزامات الخارجية، كما تتضمن الاستراتيجية موازنة محفظة الدين بين أسعار الفائدة الثابتة والمتغيرة، مع الاستفادة من التراجع المتوقع في معدلات التضخم بما يسهم في خفض تكلفة الاقتراض الجديد.