ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الإثنين، بعدما أعلنت الولايات المتحدة استيلاءها على سفينة شحن إيرانية، في حين أقدمت طهران على إغلاق مضيق هرمز مجدداً بعد فتحه لفترة وجيزة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7% لتصل إلى 97.50 دولاراً للبرميل، قبل أن تقلص مكاسبها وتتداول عند 95.14 دولاراً للبرميل؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وقال الرئيس الأمريكي إن القوات العسكرية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني حاولت اختراق الحصار البحري الأمريكي، قبل أن تتمكن من السيطرة عليها.
من جانبها، أدانت إيران الخطوة وتوعدت بالرد، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، وذلك بعد أن كانت قد أعادت فتح مضيق هرمز مؤقتاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تعيد إغلاقه في أقل من 24 ساعة.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت بأكثر من 9% يوم الجمعة الماضي عقب إعلان طهران إعادة فتح المضيق في البداية.
كما أفادت التقارير بأن القوات الإيرانية أطلقت النار على عدة سفن حاولت عبور الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تصعيد جديد يعكس تدهور الأوضاع بين واشنطن وطهران.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد حدة التوترات بين الجانبين، وتثير تساؤلات حول إمكانية استئناف محادثات السلام قبل انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت في 21 أبريل.
وقد دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أسبوعها الثامن، مع غياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة.
ومن المتوقع أن تؤدي الاضطرابات المستمرة في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى إبقاء أسعار الخام مدعومة خلال الأيام المقبلة، خاصة وأن هذا الممر الحيوي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن الأسواق ربما بالغت في تسعير عودة سريعة لتدفقات الطاقة، مؤكدين أن المواجهة مرشحة للاستمرار في ظل اختبار كل طرف لقدرة الآخر على التحمل، مع احتمالات تقلبات قصيرة الأجل وعودة قوة الدولار.
ورغم ذلك، رجّح المحللون أن تكون النتيجة النهائية اتفاقاً، ولكن عبر مسار معقد يتسم بحافة المخاطر وارتفاع احتمالات السيناريوهات السلبية.
وكانت أسعار النفط قد قفزت إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل مع بداية الحرب، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتصريحات ترامب بشأن احتمال إجراء محادثات سلام مع طهران.
