ذات صلة

جمع

خالد رضا الله: التيسيرات الضريبة دفعة قوية لمجتمع الأعمال ورواد الأعمال

أشاد خالد رضا الله، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد...

وزير المالية: نظام المقاصة المركزى ضمن حزمة التسهيلات الضريبية

أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية،...

صعود المؤشر الرئيسى للبورصة بنسبة 1.3% بختام تعاملات جلسة الأربعاء

أنهت البورصة المصرية، تعاملات جلسة اليوم الأربعاء، بارتفاع جماعي...

أسعار الذهب فى مصر ترتفع 10جنيهات بسبب الصعود العالمى

ارتفعت أسعار الذهب في مصر منتصف تعاملات اليوم الأربعاء...

أسعار النفط تسجل 69.58 دولار لبرنت و66.19 دولار للخام الأمريكى

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا وسط تغلب القلق من تأثير...

ويحك أتدري ما الله ؟

 

ويحك أتدري ما الله ؟

ويحك أتدري ما الله ؟

 

 

تأليف : د . صالح بن عبد الله الصياح

 

 

سلسلة كن داعياً إلى التوحيد ( 3 )

 

÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷

 

اقرأ لكي تعبد الله كأنك تراه

 

 

لتعلم أن من الأمور العظيمة المهمة لك معرفة

( صفات وأسماء وأفعال الرب جل جلاله )

كما وردت في الكتاب والسنة ،

وبعد معرفتها عليك تذكرها باستمرار ، حتى تصير لقلبك بمنزلة المرئي ،

فتحقق بذلك مرتبة الإحسان

” فتعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ” ،

وبهذا تحيى القلوب الميتة ، وتنقشع الغفلة ،

وتنشرح الصدور بنور التوحيد .

 

 

والرسل كلهم عرَّفوا بالله سبحانه من خلال التعريف :

” بأسمائه وصفاته وأفعاله ” تعريفاً مفصلاً ،

حتى كأن العباد يشاهدونه سبحانه وينظرون إليه :

 

وقد استوى على عرشه فوق سماواته ،

عالٍ على خلقه ، قاهراً لكل شيء ،

يدبر أمر مملكته ، آمراً ناهياً ،

باعثاً لرسله ، منزلاً لكتبه ،

فينزل الأمر من عنده بتدبير مملكته ،

فيكلم عبده جبريل ، ويرسل من يشاء بما شاء ،

ملائكته يخافونه من فوقهم ،

وينفذون أوامره في أقطار ملكه ،

تصعد الأمور إليه وتعرض عليه ،

له الأمر وليس لأحد معه من شيء ،

بل الأمر كله له ،

معبود مطاع ، لا شريك له ولا مثيل ولا عدل ،

موصوف بصفات الكمال ، منعوت بنعوت الجلال ،

منزه عن العيوب والنقائص ،

قائماً بالملك والتدبير ،

فلا حركة ولا سكون ،

ولا نفع ولا ضر ، ولا عطاء ولا منع ،

ولا قبض ولا بسط إلا بقدرته وتدبيره ،

فقيام الكون كله به ، وقيامه سبحانه بنفسه ،

فهو القائم بنفسه ، المقيم لكل ما سواه :

 

{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ

وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا

وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ

إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ }

( الأنعام : 59 ) ،

 

 

يقول صلى الله عليه وسلم :

” مفاتح الغيب خمس :

إن الله عنده علم الساعة ،

وينزل الغيث ، ويعلم ما في الأرحام ،

وما تدري نفس ماذا تكسب غداً ،

وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير “

( البخاري ).

 

 

وهو يتكلم سبحانه وتعالى ، ويأمر وينهى ،

ويتأذى ويفرح ، ويسمع ويبصر ،

ويرضى ويغضب ، ويحب ويسخط ،

ويجيب دعوة المضطر من عباده ،

ويغيث ملهوفهم ، ويعين محتاجهم ،

ويجبر كسيرهم ، ويغني فقيرهم ،

ويميت ويحيي ، ويمنع ويعطي ، ويثيب ويعاقب ،

مالك الملك يؤتي الملك من يشاء ،

وينزع الملك ممن يشاء ،

ويعز من يشاء ، ويذل من يشاء ،

بيده الخير ،

وهو على كل شيء قدير

{ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }

( يس : 82 ).

كل يوم هو في شأن

 

 

يغفر ذنباً ، ويفرج كرباً ، ويفك عانياً ،

وينصر مظلوماً ، ويقصم ظالماً ،

ويرحم مسكيناً ، ويغيث ملهوفاً ،

ويسوق الأقدار إلى مواقيتها ، ويجريها على نظامها ،

ويقدم ما يشاء تقديمه ، ويؤخر ما يشاء تأخيره ،

فأزمة الأمور كلها بيده ،

ومدار تدبير الممالك كلها إليه ،

فله الجلال والجمال والكمال
والعزة والسلطان .

 

يرحم إذا اُسترحم ، ويغفر إذا اُستغفر ،

ويعطي إذا سُئل ، ويجيب إذا دُعي ، ويقيل إذا اُستقيل ،

 

قال صلى الله عليه وسلم :

” ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا

حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :

أنا الملك ، أنا الملك ،

من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ،

من يستغفرني فأغفر له “

( البخاري ومسلم ) .

 

هو سبحانه وتعالى أكبر من كل شيء ،

وأعظم من كل شيء ،

وأعز من كل شيء ،

وأقدر من كل شيء ،

وأعلم من كل شيء ،

وأحكم من كل شيء ،

بصير بحركات العالم علويه وسفليه ، وأشخاصه وذواته ،

سميع لأصواتهم ، رقيب على ضمائرهم وأسرارهم ،

ويرى أفعالهم وحركاتهم ،

ويشاهد بواطنهم كما يشاهد ظواهرهم ،

 

{ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ

وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ

وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا

ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }

( المجادلة : 7 ).

 

سميع يسمع ضجيج الأصوات ،

باختلاف اللغات ، على تنوع الحاجات ،

فلا يشغله سمع عن سمع ، ولا تغلطه المسائل ،

ولا يتبرم بإلحاح الملحين ،

سواء عنده من أسر القول ومن جهر به ،

فالسر عنده علانية ، والغيب عنده شهادة ،

يرى ويسمع دبيب النملة السوداء ،

على الصخرة الصماء ، في الليلة الظلماء ،

ويرى ويسمع نبض عروقها ،

ومجاري الطعام في أعضائها