
مطالب بتعديل اللائحة الطبية فى «مصر للألومنيوم» وعمال «عمر أفندى» دون أدوية لمدة شهر
2100 إصابة بفيروس «سى» فى «الغزل والنسيج» و30% من عمال «الحديد والصلب» مرضى
تشكل الرعاية الطبية واحدة من اهم المشكلات التى تعانيها شركات قطاع الاعمال العام، فهى تمثل واحدا من اوجه الانفاق فى الشركات التى تمثل أزمة الآن فى اغلب الشركات بسبب ارتفاع التكلفة، ثم زيادة معدل الاصابة بالأمراض بين العمال خاصة فى الشركات الصناعية.
ومن قبل، نبهنا الى ضرورة تحديد منظومة مختلفة للعلاج فى الشركات التابعة لقطاع الاعمال العام، تشارك فيها شركات التأمين الطبى التابعة للقطاع لخفض التكلفة لكن الامر لم يلق آذانًا صاغية، ومع ارتفاع سن العمال فى اغلب الشركات ارتفعت نسبة الاصابة بالأمراض وتنوعت، الامر الذى اصبح يمثل مشكلة فى الشركات.
ومنذ نحو شهر تقريبا توقف صرف الادوية فى شركة عمر افندى، كما اشار بعض العمال، والسبب هو عدم قدرة الشركة على تغطية تكاليف العلاج، وظل العمال فى انتظار تكرم الشركة القابضة للتشييد والتعمير بصرف سلفة لعمر افندى لصرف ادوية المرضى، وكما قال احد العمال: نحن فى انتظار صرف مستحقات كثيرة لنا منذ شهور ونطالب بها، ولكن لا حياة فيمن تنادى، الا ان امر العلاج مختلف، فهو ليس بأيدينا ولا يمكن تأجيل المرض بأى حال من الاحوال.
فى شركة مصر للالومنيوم تقدم العمال بطلب لتعديل اللائحة الطبية بالشركة، واشاروا الى ان اللائحة قديمة ولا تتناسب مع الظروف الصحية للعاملين بسبب تعرضهم للغازات والمواد السامة التى تؤثر فى صحتهم، وطالبوا بضرورة ادراج بعض الامراض الجديدة فى اللائحة وهو ما وعد به رئيس الشركة الذى طلب ادراج ما جد من امراض فى اللائحة وما زال العمال فى انتظار صدور القرار.
تعد شركات الغزل والنسيج من اكثر الشركات فى معدل الاصابة بالأمراض المختلفة، منها تسجيل 2100 حالة اصابة بفيروس «سى» فقط، بالإضافة الى قائمة الامراض الاخرى، خاصة الامراض الصدرية التى تشكل عبئًا من اتجاهين الاول انخفاض قدرة العمال وارتفاع معدل التغيب عن العمل، والثانى ارتفاع تكلفة العلاج للمرضى، خاصة اصحاب الامراض المزمنة، ومع ارتفاع اسعار الادوية والرعاية الطبية تحول الامر الى مشكلة مكتومة فى الشركات قد تنفجر فى اى وقت.
وتعد شركة الحديد والصلب المصرية من اكثر الشركات التى تعانى ارتفاع معدل الامراض بين عمالها، رغم ارتفاع عدد العمال والسبب الرئيسى هو ايضا ارتفاع متوسط الاعمار لدرجة ان آخر احصائية عن الشركة تشير الى انه نحو 30% من عمال الشركة يعانون امراضًا بعضها مزمن وبعضها امراض مختلفة تتسبب فيها طبيعة العمل والتعرض للحرارة العالية بالإضافة الى تأثيرات على الرئة بسبب الفحم.
من الشركات الأخرى التى تعانى مشكلة ارتفاع نسبة الامراض الشركة القومية للاسمنت التى تنتشر فيها الإصابات الصدرية بسبب طبيعة العمل فضلا عن التعامل مع منتجات الاسمنت والجبس التى تؤدى على المدى البعيد الى اصابات صدرية متنوعة. ومن الشركات التى كانت تعانى ارتفاع نسبة الاصابات الصدرية بها شركة سيجوارت التى ارتفعت فى وقت من الاوقات نسبة الاصابة بالتحجر الرئوى فيها بسبب انتاج الاسبستوس الذى توقف انتاجه فى بدايات التسعينات.
وبسؤال بعض رؤساء الشركات عن تكلفة بند العلاج فى الشركة رفض اغلبهم التعرض لهذا الامر خوفا من غضب العمال ولكن احدهم اشار الى ان بند العلاج على نفقة الشركة كان يستهلك ما يقارب الـ100 الف جنيه شهريا قبل تحرير سعر الصرف، مؤكدا ان الشركة تعانى الخسائر، وقال انه عندما حاول تقنين الوضع لخفض نفقات العلاج فوجئ بثورة من العمال ضده. ورئيس شركة قابضة اكد انه سعى لتغيير نظام العلاج فى الشركات التابعة، وانه واجه مقاومة فى البداية، معللا ذلك برفض العمال اى جديد خوفا على مكتسباتهم، وقال انه اصر على تطبيق النظام الجديد للقضاء على اى اهدار فى امر العلاج للعاملين.
