
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية ان تثبيت مؤسسة «ستاندرد اند بورز» للتصنيف الائتمانى درجة التصنيف السيادى للاقتصاد المصرى على مستوى «B» مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة شهادة مهمة بمدى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه مصر واستمرار وتيرة الإصلاح وتحسن المؤشرات الاقتصادية لمصر.
وأوضح ان قرار المؤسسة العالمية الذى صدر فى تقرير أمس الأول سيسهم فى زيادة درجة ثقة المؤسسات العالمية ومجتمع الاستثمار الدولى فى قدرة وإمكانات الاقتصاد المصرى وبما يشجع على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لداخل البلاد، مما سيسهم ايضا فى خفض تكلفة التمويل المتاح للدولة ومؤسساتها وللقطاع الخاص.
وأكد وزير المالية أن استمرار تحسن التصنيف الائتمانى لمصر بعد أيام قليلة من الوصول الى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولى فى المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح يؤكد ان المجتمع الدولى يرى وبوضوح إن وتيرة الإصلاحات الاقتصادية بمصر مستمرة وتسير بشكل جيد وان المؤشرات الاقتصادية تتحسن بشكل كبير مما يزيد من التوقعات بقدرة الاقتصاد المصرى على تحقيق معدلات نمو عالية تسهم فى إيجاد فرص عمل كافية للشباب وتحقق معدلات تنمية تسهم فى تحسن مؤشرات جودة الحياة للمصريين.
وأوضح إن مؤسسة «ستاندرد اند بورز» أشادت فى تقريرها بقدرة الحكومة والسلطات المصرية على تنفيذ إجراءات إصلاحية مهمة مثل إتباع سياسة سعر صرف مرنة تعزز من القدرة التنافسية للاقتصادى المصري، بالإضافة إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادى وزيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى واستقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.
كما أرجعت المؤسسة قرارها بالإبقاء على التصنيف الائتمانى لمصر والنظرة المستقبلية المستقرة إلى حدوث تطورات إيجابية على أربعة محاور رئيسية هى استمرار نمو النشاط الاقتصادى وتحسن هيكل النمو، حيث أشاد التقرير بارتفاع معدلات النمو وتحسن هيكل نمو الاقتصاد المصرى والذى أصبح أكثر توازنا من خلال تحقيق مساهمة إيجابية لجميع مصادر النمو .
وفى هذا الصدد، أشار أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية إلى قيام ستاندرد اند بورز برفع توقعاتها بخصوص معدلات النمو المستقبلية لمصر إلى 5.4% خلال الأربع سنوات، بدءا من العام الحالى 2018 وحتى 2021 فى ضوء تحسن المؤشرات الاقتصادية التى تحققت بالفعل، وعلى رأسها تحسن مؤشرات أداء قطاعات الغاز الطبيعى والسياحة والصناعات التحويلية والبناء والتشييد خاصة فى ضوء زيادة الإنفاق العام على البنية التحتية والتوسع فى شبكة الطرق واستمرار تنفيذ المشروعات الكبرى مثل العاصمة الإدارية وقناة السويس الجديدة . وأوضح أن التقرير أكد أن حزمة الإصلاحات التشريعية التى أعدتها الحكومة المصرية وصدرت مؤخرا مثل قانون التراخيص الصناعية وقانون الاستثمار الجديد وقانون الغاز الطبيعى وقانون الإفلاس ستسهم فى تحسين بيئة الأعمال واستمرار دفع النشاط الاقتصادى خلال الفترة المقبلة.
وأضاف كجوك ان المحاور الثلاثة الأخرى للتطورات الايجابية للاقتصاد المصرى والتى ذكرها التقرير تتضمن إجراءات الضبط المالى التى نفذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الاخيرة وأشاد التقرير بجهود الحكومة فى العمل على استهداف خفض معدلات الدين من خلال وضع سقف للاقتراض الخارجى لضمان استدامة مؤشرات الدين على المدى المتوسط. واكد التقرير ان المحور الثالث يتمثل فى تراجع الضغوط على القطاع الخارجى كنتيجة مباشرة لسياسة تحرير سعر الصرف، والمحور الرابع يتعلق بزيادة الانتاج المحلى من الغاز الطبيعى خاصة من حقل «ظهر».
وأشاد التقرير بتحسن أداء قطاع السياحة، وحذر التقرير من وجود عدد من المخاطر التى يمكن أن تؤثر سلباً على التقييم السيادى للاقتصاد المصرى مستقبلا مثل تباطؤ وتيرة تنفيذ إصلاحات الضبط المالى ومعدلات خفض مؤشرات الدين العام، ومخاطر انخفاض مستويات الاحتياطى من النقد الأجنبي، وحدوث أى اضطرابات سياسية من شأنها التأثير على قطاع السياحة وعودة الاستثمارات الأجنبية.
