عقد وزير الدولة للإنتاج الحربي الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، اجتماعًا مع حسن رداد وزير العمل، لاستعراض الخطة التنفيذية المشتركة لتعزيز التعاون في مجالات التدريب المهني وتأهيل الشباب والخريجين لسوق العمل بالداخل والخارج.
خطة تنفيذية للتعاون في مجالات تدريب الخريجين لسوق العمل داخليًا وخارجيًا
واتفق الوزيران على وضع خطة تنفيذية للتكامل والتعاون في مجالات التدريب المهني وتأهيل الخريجين لسوق العمل داخل مصر وخارجها، مع تعظيم الاستفادة من الإمكانات التدريبية والتعليمية التي يمتلكها قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي، والتوسع في برامج التدريب المهني والتعليم التكنولوجي، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، وتدعم جهود الدولة في التنمية الصناعية، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقق مستهدفات رؤية مصر 2030.
جمبلاط: الاستثمار في العنصر البشري على رأس الأولويات
وأكد جمبلاط أن الوزارة تضع تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها، باعتبار الإنسان هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة.
وأوضح أن قطاع التدريب التابع للوزارة يعد أحد أهم الأذرع الوطنية المتخصصة في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية بصورة احترافية، اعتمادًا على خبرات متخصصة، وإمكانات تدريبية متطورة، ومعامل حديثة، ومنشآت تعليمية متكاملة، ورأس مال بشري يتمتع بكفاءة عالية، بما يسهم في تخريج عمالة فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل الفعلية.
وأضاف أن القطاع لا يقتصر دوره على تدريب العاملين بوزارة الإنتاج الحربي، وإنما يقدم برامج تدريبية متخصصة لمختلف الجهات بالدولة، إلى جانب منظومة تعليمية متكاملة تضم مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية، والكلية التكنولوجية المتوسطة، والمعهد الفني للصناعات المتطورة، بما يعزز منظومة التعليم الفني في مصر.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الإنتاج الحربي، اتساقًا مع توجهات الدولة لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، نظمت العديد من البرامج التدريبية للأشقاء الأفارقة في مجالات متنوعة، كان أحدثها تدريب 27 متدربًا من 15 دولة أفريقية في مجالي الطاقة الجديدة والمتجددة، ومبادئ نظم الاتصالات.
رداد: التدريب من أجل التشغيل أولوية للدولة
من جهته، أشاد وزير العمل بما تمتلكه وزارة الإنتاج الحربي من إمكانيات صناعية وتكنولوجية وتدريبية، مؤكدًا أنها تمثل إحدى أهم الأذرع الصناعية الوطنية، وتسهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا لتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، وهو ما يتوافق مع رؤية وزارة العمل، التي تواصل تطوير منظومة التدريب المهني تحت شعار “التدريب من أجل التشغيل”، من خلال تحديث المناهج، وتطوير البنية التحتية لمراكز التدريب، وإطلاق برامج جديدة تتوافق مع احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها، بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات الوطنية.
وأضاف وزير العمل أن الوزارة تتطلع إلى توسيع التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي للاستفادة من خبراتها في مجالات التدريب الفني والتكنولوجي، والتوسع في برامج التدريب المهني، ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل، بما يسهم في إعداد عمالة فنية ماهرة تمتلك المهارات التي تتطلبها الصناعة الحديثة، وتوفير بيئة عمل آمنة، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب.
جولة داخل “تويا تكنولوجي” لمتابعة منظومات التحول الرقمي
وعقب الاجتماع، أجرى الوزيران جولة تفقدية داخل شركة «تويا تكنولوجي» التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، والمتخصصة في نظم المعلومات والتحول الرقمي، حيث اطلعا على منظومة تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، التي تستخدم في إدارة الموارد والأنشطة اليومية، بما يشمل المحاسبة، والمشتريات، والمخازن، وإدارة المشروعات، والميزانيات، والمخاطر والامتثال، فضلًا عن دورها في دعم اتخاذ القرار من خلال التحليلات الفورية وربط البيانات بين مختلف الإدارات.
كما شملت الجولة تفقد منظومة ميكنة بطاقات التموين، والإدارة العامة لتأمين الشبكات، والاطلاع على الشبكة الموسعة لشركات الإنتاج الحربي، والتي تستهدف حوكمة ورقمنة البيانات الخاصة بالشركات والقطاعات التابعة للوزارة.
وتفقد الوزيران عددًا من المعامل الهندسية بقطاع التدريب، واطلعا على أحدث التجهيزات الفنية والتكنولوجية المستخدمة في تنفيذ برامج التدريب العملي، ودورها في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية وفق أعلى المعايير العالمية.
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكامل جهود مؤسسات الدولة، والاستثمار في العنصر البشري، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الوطنية لرفع كفاءة الكوادر الفنية بما يتواكب مع احتياجات سوق العمل.
