لماذا نشعر بالملل ؟
2003935491608033982_rs.jpg
لطالما اعتقدت أن الروتين يجلب الملل
ولكني أصبحت اليوم أجزم
أن الرويتن أحيانا أو السير في الحياة بوتيرة نمطية
ليس هو السبب الأول للشعور بالملل ؛
فقد يكون تغيير نشاطنا المعتاد
هو الذي يدخل لأنفسنا السأم والضجر
فلو نسافر في إجازة إلى مكان لا نعرفه
لا تنفك أن تمر أيام قليلة حتى نشتاق لمكاننا الأصلى
وإلى استيقاظة الصباح الذي يبدو أكثر إشراقا
من نافذة بيتنا الذي يجمع بين جنباته كل ما يشعرنا بذاتنا …
التغيير يبدو في البداية مغامرة مغرية
ولكن دون الصبر في التعود عليه وجعله جزءا لا يتجزأ
من تفاصيل حياتك ستحس بملل عميق ،
فالملل كما أرى ليس ضد التجديد
لأن أيامنا كل يوم بجديد ولكنه فقدان الإحساس
بتلك التفاصيل التي تغدو غريبة عليك
فاقدة لروحها بل وأحيانا تشعر
أن الدقائق لا تمضي وأن هناك شيء ما بالوقت يخنقك
ويفرغ كل سعادتك في بحر عميق من الضياع
فتغدو غير قادر على الاحساس بالحياة من حولك ..
لهذا ففي تقديري أنه إن شعرت بالملل
فلا تبحث عن تغيير ما في أفعال يومك
بل أعد الشعور لتلك الأفعال ،
أعد تقديرها في ذاتك و اسأل عن جدواها في حياتك ،
ولا تترك الزمن يمضي
لأنك إن لم تقدرها بنفسك ستسرقها الحياة منك
وحينها ستقول مثل ما تقول كل الناس في هذا الموقف :
“لا نعرف قيمة الشيء إلا إذا فقدناه”.
