ذات صلة

جمع

انخفاض أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس بالأسواق (موقع رسمي)

انخفض متوسط أسعار الفراخ الحية، ومتوسط سعر كرتونة البيض،...

انخفاض أسعار الحديد وارتفاع الأسمنت اليوم في الأسواق (موقع رسمي)

انخفضت أسعار الحديد في الأسواق، خلال تعاملات اليوم الخميس...

أسعار الخضروات والفاكهة في سوق العبور اليوم الخميس.. ارتفاع البصل

ارتفعت أسعار البصل الأحمر، خلال تعاملات اليوم الخميس 18-6-2026،...

وزير البترول يشهد مذكرة تفاهم لدراسة مشروع تعديني صناعي متكامل لفوسفات أبو طرطور

في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم...

نظريات الفساد الاقتصادية

نظريات الفساد الاقتصادية :

يمكننا أن نتطرق إلى بعض الجوانب المرتبطة بالفساد في إطار النظريات الاقتصادية والمدارس الفكرية ، فعلي الرغم من الدراسات التي تناولت موضوع الفساد ، مفهوماً ، وأنواعاً ، وأشكالاً ، وأسباباً ودوافع ، إلا أن البعض منها فقط حللت هذا الموضوع من الجانب الفكري ، وأهم هذه النظريات ما يلي :

1- نظرية الموكل / الوكيل :

تعتمد هذه النظرية علي فكرة طرفين في المعادلة : المالك أو صاحب الحق الذي يمثل مؤسسة من مؤسسات الدولة ، أو مرفقاً عمومياً ، أو شركة ، أو مصلحة من مصالح الدولة ( ضرائب / جمارك … إلخ ) .

والوكيل هو المسؤول أو الموظف الذي كلفه الموكل بعملية أداء مهام نيابة عنه في إطار قواعد محددة ومعينة ( قوانين ، تنظيمات ) .

ويصبح الوكيل فاسداً بصورة شخصية إذا ما قام عن قصد بالعمل لخدمة مصالحه الخاصة علي حساب مصالح المالك ، ويصبح الوكيل فاسداً بصورة رسمية إذا قام عن عمد خلال خدمته لمصالح المالك بخرق أي قاعدة أو قانون ، وهو ما يعني انتهاك العلاقة التعاقدية التي تجمع بينهما .

وبالتالي يصبح الفساد في هذه النظرية هو الإضرار بمصالح الموكل علي حساب مصالح الوكيل ، وفي الوقت نفسه مخالفة القواعد التقاعدية التي تربطهما .

2- نظرية البحث عن الريع :

تعتبر هذه النظرية أهم النظريات المرتبطة بتحليل ممارسات الفساد وآثاره الاقتصادية ، ومفادها أن هناك ميلاً لدي الأطراف الاقتصادية للبحث عن الأنشطة الريعية عوضاً عن الأنشطة الإنتاجية ، بحيث يحاول الأفراد الحصول علي امتيازات وريوع سواء في إطار منظم أو في إطار غير مشروع .

ويمثل الفساد كسائر أنشطة البحث عن الريع طريقة للهروب من آليات السوق والتأثير علي السياسات لتحقيق مصالح الفرد الشخصية ، بحيث يسعي الموظف العمومي مثلاً إلى وضع العراقيل أمام طالب الخدمة ، أو السلعة لإجباره علي تقديم رشوة أو عمولة لقاء تسريع الإجراءات ، أو من خلال الموافقة للحصول علي ترخيص أو قرض أو ماشابه ذلك .

وهناك علاقة بين سلطة الموظف ومستوي الريع الذي يحصل عليه ، فكلما قويت سلطته ارتفع ريعه ، وكلما احتكرت الحكومة النشاط الاقتصادي كلما عمدت الأطراف التي ترغب في الاستفادة من هذا الريع ، من خلال التنافس غير الشريف والمتمثل في دفع العمولات والرشاوي للحصول علي معاملات تفضيلية .

3- نظرية تكاليف المعاملات :

كلما تعرضت أية معاملة لفساد كلما ارتفعت تكاليفها عن غيرها من المعاملات الشفافة غير الملطخة بالفساد ، ولذلك فإن الصفقات الفاسدة تتطلب تكاليف بمعاملات مرتفعة بسبب سرية هذه الصفقات ، وعدم توافر الآليات القانونية لتنفيذ العقود وفض المنازعات .

إن مرتكبي الفساد يسعون في كل الأحوال إلى تحقيق منافع مادية أو إلى تجنب دفع نفقات تفرضها قواعد التعامل ، فكلما كانت المنافع المحققة من وراء الفساد أكبر من التكلفة المترتبة عليها لجأت الأطراف إلى التعاملات الفاسدة .

ومن أكثر مظاهر الفساد شيوعاً في هذا المجال هو البحث عن تقليل فاتورة التكاليف إلى الحد الأدني ، وتجنب أية نفقات باستثناء ما يقدم للعون المكلف بتسهيل المعاملة من عمولة أو رشوة ، ولا يهم بعد ذلك ما تتكبده خزينة الدولة من خسائر نتيجة عدم دفع الرسوم الجمركية أو الضريبة المتطلبة .

إذا كان الموظف المكلف بتقديم الخدمة قد عمد إلى احترام ما يفرضه القانون من رسوم وضرائب طبقها علي الطرف المعني ، ولكنه في سبيل تسريع الإجراءات وتسهيلها ، قد طالب برشوة أو عمولة نكون في هذه الحالة أمام وضعية يسميها البعض ” الفساد بدون سرقة ” .

أما إذا كان الأمر مرتبطاً برشوة أو عمولة مع إعفاء الطرف الآخر من كل رسم أو ضريبة ، أو تخفيفها إلى حدودها الدنيا نكون أمام حالة فساد مصحوبة بالسرقة ، وعادة ما يلاحظ تفضيل المشتري لحالة الفساد المصحوبة بالسرقة .