ذات صلة

جمع

وزير الري: حملات متواصلة للتعامل الرادع مع التعديات على المجارى المائية

تلقى الدكتورهاني سويلم وزير الموارد المائية والري، تقريرًا من...

انخفاض طفيف في أسعار الدواجن اليوم بالأسواق (موقع رسمي)

انخفضت أسعار الدواجن الحية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم...

وزير العمل: توفير 558 فرصة عمل للكوادر المصرية في شركة مقاولات بالسعودية

أعلن محمد جبران وزير العمل، اليوم الأربعاء، عن توفير...

30 أبريل 2025.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم

شهدت أسعار الحديد والأسمنت استقرارًا، في المصانع المحلية خلال...

نائب وزير المالية: رؤية جديدة للتطوير الضريبي في مسار الإصلاح الاقتصادي

أكد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أن...

هل نستطيع أن نحب بعضنا كما نحن بعيوبنا ؟

هل نستطيع أن نحب بعضنا كما نحن بعيوبنا ؟

 

 

أثناء الحرب الأمريكية في فيتنام رن جرس الهاتف في منزل من منازل أحياء كاليفورنيا الهادئة وكان المنزل لزوجين عجوزين لهما ابن واحد مجند في الجيش الأمريكي حيث كان القلق يغمرهما على ابنهما الوحيد يصليان لأجله باستمرار وما إن رن جرس الهاتف حتى تسابق الزوجان لتلقي المكالمة في شوق وقلق .
. الأب : هالو … من المتحدث ؟
الطرف الثاني : أبي إنه أنا كلارك كيف حالك يا والدي العزيز ؟
الأب : كيف حالك يا بني متى ستعود ؟
الأم : هل أنت بخير ؟
كلارك : نعم أنا بخير وقد عدت منذ يومين فقط .
الأب : حقا ومتى ستعود للبيت ؟ أنا وأمك نشتاق إليك كثيرا .
. كلارك : لا أستطيع الآن يا أبي فإن معي صديق فقد ذراعيه وقدمه اليمنى في الحرب وبالكاد يتحرك ويتكلم فهل أستطيع أن أحضره معي يا أبي ؟
الأب : تحضره معك !؟
كلارك : نعم أنا لا أستطيع أن أتركه وهو يخشى أن يرجع لأهله بهذه الصورة ولا يقدر على مواجهتهم . إنه يتساءل: هل يا ترى سيقبلونه على هذا الحال أم سيكون عبئا وعالة عليهم ؟
الأب : يا بني مالك وماله اتركه لحاله دع الأمر للمستشفى ليتولاه ولكن أن تحضره معك فهذا مستحيل .
من سيخدمه ؟ أنت تقول إنه فقد ذراعيه وقدمه اليمنى سيكون عالة علينا من سيستطيع أن يعيش معه ؟
كلارك … هل ما زلت تسمعني يا بني؟ لماذا لا ترد ؟
كلارك : أنا أسمعك يا أبي هل هذا هو قرارك الأخير ؟
الأب : نعم يا بني اتصل بأحد من عائلته ليأتي ويتسلمه ودع الأمر لهم .
كلارك : ولكن هل تظن يا أبي أن أحدا من عائلته سيقبله عنده هكذا ؟
الأب : لا أظن يا ولدي لا أحد يقدر أن يتحمل مثل هذا العبء .
كلارك : لا بد أن أذهب الآن وداعا .
وبعد يومين من المحادثة انتشلت القوات البحرية جثة المجند كلارك من مياه خليج كاليفورنيا بعد أن استطاع الهرب من مستشفى القوات الأمريكية وانتحر من فوق إحدى الجسور .
دعي الأب لإستلام جثة ولده وكم كانت دهشته عندما وجد جثة الابن بلا ذراعين ولا قدم يمنى فأخبره الطبيب أنه فقد ذراعيه وقدمه في الحرب ! عندها فقط فهم ! لم يكن صديق ابنه هذا سوى الإبن ذاته .
(كلارك)
الذي أراد أن يعرف موقف الأبوين من إعاقته قبل أن يسافر إليهم ويريهم نفسه .

إن الأب في هذه القصة يشبه الكثيرين منا ربما من السهل علينا أن نحب مجموعة من حولنا دون غيرهم لأنهم ظرفاء أو لأن شكلهم جميل ولكننا لا نستطيع أن نحب أبدا “غير الكاملين” سواء أكان عدم الكمال في الشكل أو في الطبع أو في التصرفات .

ليتنا نقبل كل واحد على نقصه متذكرين دائما إننا نحن أيضا لنا نقصنا وإنه لا أحد كامل مهما بدا عكس ذلك والكمال لله الواحد القهار