تنمية بشرية

تحديد الأهداف

تحديد الأهداف

قواعد تحديد الاهداف

إن الحياة المتوازنة تتألف من 5 قواعد رئيسية، إذا ما تأثر أحداها، فإن ذلك يكون سببًا في معاناة القواعد الأخرى، والآن دعنا نبدأ بمناقشة القواعد الخمسة لتحديد الأهداف:

1. القاعده الايمانيه:

ويندرج تحتها كل ما يتعلق بالجزء الإيماني، مثل حفظ القرآن الكريم، وكمية الأوراد من صيام وصدقة وقيام، وغير ذلك.

2. القاعده الشخصيه والإجتماعيه:

تحت هذه القاعده تندرج أشياء مثل العلاقات، الأسرة، الزواج، العطلات، الصداقات، سيارة جديدة، السفر والسياحة، وغير ذلك.

3. القاعده المهنيه:

تندرج تحتها الوظيفة، الأداء، الترقية، إكتساب إحترام زملائك، وتعلم مهارات جديدة، الحصول على وظيفة جديدة، تغيير مهنتك، التعليم، وغير ذلك.

4. القاعده الماديه:

وهنا نجد الإستقرار المالي، وخطط التقاعد، والإستثمارات، وشراء شركة جديدة، وغير ذلك.

5. القاعده الصحيه:

ويندرج تحتها الصحة الجسمية، وأسلوب الحياة، والتمارين الرياضية، والنظام الغذائي، والقدرة على التعامل، مع التوتر والصحة الذهنية.

 

كيف تحقق هذا التوازن:

1. لاحظ وراقب:

فالكثير من الأشياء تفوتنا في الحياة؛ لأننا لا نهتم بالملاحظة والإنتباه، فالعمل الشاق طوال اليوم يجعلك لا تلق بالًا لصحتك، ولا تعبأ بعلاقاتك مع زوجتك وأطفالك، لكن عليك أن تدرك أن الملاحظة والإنتباه، هما الخطوات الأولى لتحقيق التوازن بين أجزاء حياتك الأربعة.

 

2. وجه أسئلة إلى نفسك:

 

فكما تضع أسئلة لتنمية خطة التسويق، عليك أيضًا أن تسأل نفسك أسئلة خاصة بحياتك الشخصية، وتكون هذه كالتالي:

1. أين أنا الآن؟ (الوضع الحالي).

2. ماذا أريد؟ (الوضع المراد الوصول إليه).

3. متى أريد ذلك؟ (الإطار الزمني).

4. كيف أستطيع أن أصل إلى هناك؟ (الوسائل).

5. ماذا أفعل الآن، حتى أحقق ما أريد؟ (التنفيذ).

ابدأ من اليوم، لاحظ، شاهد، واختبر حياتك، فكما قال أفلاطون: (الحياة التي لم تُختبر لا تستحق أن تعاش)، واسأل نفسك تلك الأسئلة القوية، ثم اشرع في التنفيذ الفوري، ولا تنظر وراءك عندما تفعل كل ما سبق، سوف تصبح من زمرة أنجح الرجال والنساء في العالم، وسوف تكون جائزتك حياة متوازنة وسعادة متكاملة، فيقول كونفيشيوس: (بالطبيعة يكون البشر تقريبًا سواسية، أما بالممارسة فإن الإختلاف بينهم يكون كبيرًا).

 

الأنماط الثلاثة للأهداف:

(لن يتحقق أي شيء عظيم بدون رجال عظماء، والرجال يكونون عظماء فقط، إذا ما عزموا أن يكونوا كذلك)

شارل دي جول

فهناك ثلاثة أنماط رئيسية للأهداف:

1. أهداف قصيرة:

هذا النوع من الأهداف يستمر عادة لفترة تتراوح من 15 دقيقة إلى عام، فالهدف قصير المدى، هو الذي يحدد على وجه السرعة، فقد يكون ماذا ستفعل في الإجتماع المقبل، أو مشروع، أو تقرير لعام تريد أن تعده، دورة تدريبية تريد أن تحضرها، عطلة تقوم بها، أو مبلغ معين من المال تريد أن تحصل عليه؟

وهذا النوع من الأهداف تدريب ممتاز لك؛ لتتعود على تحديد الأهداف.

2. أهداف متوسطة المدى:

هذا النوع يغطي مدة، قد تستمر من عام إلى خمسة أعوام، ففي هذه الفترة تخطط لأن تحصل على دبلومة ما، أو درجة علمية، أو تحدد الخطوة التالية في مستقبلك المهني، وما إلى ذلك من الأهداف متوسطة المدى، وتعد استمرارًا فعالًا للنوع قصير المدى؛ حيث أنها تجعلك أكثر إلتزامًا وتعودًا لتحقيق أهدافك.

3. الأهداف طويلة المدى:

وهذا النوع يستمر لمدة 25 سنة قادمة، وهو يهدف إلى تصميم تخطيط نوعية وأسلوب حياتك، فمثلًا المكان الذي يجب أن تعيش فيه، علاقتك مع زوجتك وأسرتك.

 

كيف تحدد أهدافك:

 

1. اعرف ماذا تريد:

فعندما تحدد ماذا تريد، فإنك تكون قد أتخذت أهم قرار في حياتك، فعليك أولًا أن تعرف ماذا تريد؛ لأن هذه هي الخطوة الأولى نحو تحقيق هدفك.

2. لابد أن يكون هدفك واقعي، وواضح، ومحدد، وذو قيمة:

هل تذكر قصة ذلك الرجل الذي جلس أمام مدفأة، وقال أعطيني دفئًا، وسأعطيك حطبًا، ثم أنتظر وقتًا طويلًا ليحصل على الدفء، ولم يحصل عليه أبدًا، فعلى الرغم من أن هدفه كان دائمًا ومحدد، إلا أنه لم يكن هدفًا واقعيًا، فكان لزامًا عليه أن يعطي أولًا لكي يأخذ.

3. الرغبة القوية:
(الرغبة تلك هي السر الوحيد للنجاح في الحياة المهنية لكل إنسان، ليس التعليم، وليس كونك مولودًا بمواهب مختفية، الرغبة فقط)

بوبي يونسر

ولكي تقوي الرغبة لديك، عليك بتعداد المزايا، التي تحصل عليها من وراء تحقيق الهدف.

4. التصور والتخيل:

فعندما يكون لديك فكرة عما تريد، وتكون لديك الرغبة لتحقيق هدفك، فإنك تحتاج لأن تدفع بفكرتك إلى عقلك الباطن، فالتصور هو حلقة الوصل بين العقل الواعي والعقل الباطن، يقول جورج برناردشو: (إن التخيل هو الخطوة الأولى نحو الإبداع)؛ لذلك احرص على أن تتصور هدفك، وأن تراه أمامك حقيقة واضحة، وكلما أستطعت أن ترى هدفك وتتصور نفسك وأنت تحقق هذا الهدف، ذهب هدفك إلى مستوى أعمق من عقلك الباطن، وأصبحت له قوة بذاته.

إن علوم ما وراء الطبيعة تنص على أن عقلك يشبه المغناطيس، فعندما ترى نفسك تحقق هدفك، فسوف تجتذب الناس، والمواقف، والظروف التي سوف تساعدك على تحقيق هدفك، فاحرص على تصور أهدافك، حتى تصير بالفعل جزءًا واقعًا من حياتك.

5. القرار:

فحان الوقت الآن لأن تتخذ قرارًا واعيًا، وأن تعلن لنفسك أنك سوف تسعى لتحقيق هذا الهدف.

6. لابد أن تسجل هدفك كتابة:

فعندما تجلس لتكتب أهدافك، فإنك تستغل إثنين من قواك البشرية:

أ‌. أعضاء جسمك: فأنت تمسك بالقلم، وتحرك يديك.

ب‌. التركيز الذهني: فإنك تفكر في أهدافك وترى أهدافك، وتقرأها على الورق، وتستمع ايضًا إلى صوتك الداخلي يكرر هذه الأهداف، وكل مشاعرك تكون في قمتها عند هذه اللحظة، وكتابتك لأهدافك دليل آخر على رغبتك وقدرتك على تحقيق هذه الأهداف.

7. حدد إطارًا زمنيًا لأهدافك:

إن أهدافًا بدون وقت محدد ليست سوى أمنيات، فهل تتخيل مباراة كرة قدم بدون وقت محدد؟ إن اللاعبين سوف يستمرون في اللعب إلى ما لا نهاية، فعندما تحدد إطارًا زمنيًا لأهدافك، فإنك تصبح أكثر إلتزامًا وتحفزًا لتحقيق هذه الأهداف في خلال هذه الفترة الزمنية.

8. حدد إمكانياتك:

حدد الأشياء التي تبرع فيها، وسجل قائمة بأسماء كل الأشخاص الذين يمكنهم مساعدتك، والذين ليس لهم حكم عليك، وسجل كل الثروات التي تمتلكها، وتحتاجها لتحقيق هدفك.

9. حدد العقبات التي قد تقف في طريقك:
(ليست العبرة في عدد المرات التي طُرحت فيها أرضًا في حياتك، بل العبرة في عدد المرات التي استطعت فيه أن تقف ثانية)

تيري بيثول

فتقبل فكرة أن تواجهك بعض المشكلات في الطريق وتوقعها، وأيضًا احرص على إيجاد حلول لها، وبهذه الطريقة سوف تكون مزودًا بوسيلة قوية للدفاع عن النفس، في مواجهة أي مشكلة تقابلك.

10. الفعل:
(الإنسان هو أصل أفعاله)

أرسطو

هل تعرف أحدًا يعرف ماذا يريد، ومتى يريده؟ وقد يخبرك أيضًا كيف سيحققه، ولكنه أبدًا لا يفعل شيئًا في سبيل ذلك.

فالتخطيط أمر جيد، وتحديد الهدف شيء عظيم، لكن إذا لم تضع خططك في حيز التنفيذ، لن تحصل على شيء.

11. التقييم:

فعندما تريد ان تفعل شيئًا، ادرس خططك وقم بتغيير أي شيء تراه ضروريًا، فهذا أفضل من أن تقابل الندم، والإحباط في النهاية.

12. المرونة:

إن أحد مفاتيح النجاح الرئيسية هو المرونة، والمرونة هي قدرتك على إدخال التعديلات والتغييرات اللازمة على خطتك، وأن تتحرك سريعًا، وتحاول أشياء جديدة، حتى تصل إلى أهدافك.

13. الإصرار:
(لقد علمنا التاريخ أن أكثر الفائزين الناجحين شهرة، عادة ما يكونون هؤلاء الذين واجهوا عقبات كئودة وضربات قاصمة قبل أن يحققوا النصر، لقد فازوا؛ لأنهم رفضوا أن تثبطهم هزائمهم)

بي. سي. فوربيز

فقد كان والت ديزني ملتزمًا، ولهذا توجد الآن أرض أحلامه ديزني لاند، وكان توماس إديسون ملتزمًا، ولهذا تحقق حلمه.

أنت أيضًا يمكنك تحقيق أهدافك، فالتزم وتحلى بالإصرار، ولا تدع الأشياء التي لا تستطيع أن تفعلها، تتدخل مع تلك التي في مقدورك أن تحققها.

 

وأخيرًا:

 

يقول بريان تراسي: (إن قدرتك على تحديد الأهداف، وعمل خطط لإنجازها، هي المهارة الرئيسية للنجاح)، وسوف نكمل في المرة القادمة ـ إن شاء الله ـ تحديد الهدف.

 

المراجع:

 

1. أسرار قادة التميز، إبراهيم الفقي.

2. قوة الأهداف، كاترين كاريفلاس.

3. الإنجاز الشخصي، بريان تراسي.

4. أفضل ما في النجاح، كاترين كاريفلاس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى